على ما كان متوقعاً لم يبت القضاء الإداري المصري في دعوى حل مجلس الشعب، إذ قرّرت المحكمة الإدارية العليا أمس تأجيلها إلى الــ 15 من اكتوبر المقبل لما سمته «الاطلاع على المستندات والمذكرات المقدّمة».

وفي بداية الجلسة أعلن محمد العمدة عضو مجلس الشعب المنحل والوكيل عن أنور صبحي درويش براءة الطاعن من حكم المحكمة الدستورية العليا، لافتاً إلى أنّه «لم يطعن بعدم دستورية ثلثي المجلس المنتخب بالقوائم الحزبية المعلقة، ولم يطلب حل البرلمان»، مشيراً إلى التمسّك بانعدام اختصاص المحكمة الدستورية وخروجها من دورها المنوط والمنحصر في تقرير مدى دستورية نص القانون من عدمه، وليس إصدار أحكام تنفيذية كـ «حل البرلمان».

تغوّل سلطة

واتهم عضو مجلس الشعب المنحل العمدة المحكمة الدستورية العليا بإصدار حكم بحل البرلمان بسبب علمها بحث لجنة الاقتراحات بمجلس الشعب تعديل قانونها، موضحاً أنّ «الحكم يُعد الاول من نوعه في تغوّل سلطة قضائية على أخرى»، مشيراً إلى أنّ «من حق المحكمة الإدارية العليا التصدي للطعن وإصدار أحكام».

لا اختصاص

على الصعيد ذاته، أكّد المحامي أحمد ابوبركة خلال الجلسة أنّه «ليس من اختصاص المحكمة الدستورية إنهاء حكم السلطة التشريعية وليس لها الرقابة المطلقة»، مشدّداً على ضرورة «الفصل بين السلطات».

في السياق، أوضح محامي عضو مجلس الشعب المنحل أحمد دياب أنه «ليس من اختصاص المحكمة الدستورية العليا الحكم ببطلان أو صحة حل المجلس»، لافتاً إلى أنّ «المحكمة الإدارية العليا هي المختصة بالأمر عندما يعاد إليها حكم الدستورية لها إعادة نظر الدعوى من جديد، باعتبارها محكمة وقائع، فيما الدستورية تحكم في نص القانون».

إرادة شعبية

في المقابل، أشار وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل محمد الدماطي إلى أنّ «الإرادة الشعبية التي نص عليها الاعلان الدستوري أنّ السيادة للشعب نفسه الأمر الذي نصّت عليه جميع الدساتير»، مضيفاً أنّه «عندما أراد الشعب ممارسة سلطته خرج فلول النظام السابق والراغبون في سرقة الإرادة الشعبية التي صرف عليها المليارات، في وقت لا يجد جزءاً كبيراً من الشعب ما يسد رمقه».

يشار إلى أنّ المهندس أنور درويش، أقام دعوى قضائية طالب فيها بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب بالدائرة الثالثة فردى بالقليوبية، فيما تضمنته من إعادة الاقتراع بين مرشحي حزب الحرية والعدالة وحزب النور على مقعد الفئات بالدائرة، واستبعادهما وكذا مرشح حزب الحرية والعدالة لمقعد العمال بهذه الدائرة من بين مرشحي النظام الفردي، وما يترتب على ذلك من آثار.