قضت محكمة تركية أمس، بالسجن المؤبد لثلاثة جنرالات سابقين بتهمة «محاولة الانقلاب على الحكومة» عام 2003، في القضية التي تعرف باسم «المطرقة الثقيلة»، قبل أن تخفف الأحكام عنهم إلى 20 عاماً لفشل الانقلاب، كما برأت 34 ضابطاً آخرين من بين 365 متهماً.

وأصدرت محكمة الجنايات العاشرة في مدينة اسطنبول أحكاماً بالسجن مع الأشغال الشاقة المؤبدة، بحق كل من قائد القوات الجوية السابق الفريق أول المتقاعد خليل إبراهيم فرتينه، وقائد القوات البحرية السابق الجنرال المتقاعد أوزدن أورنك، والفريق أول المتقاعد تشتين دوغان أحد القادة السابقين في الجيش الأول التركي، على خلفية مشاركتهم في التخطيط لانقلاب ضد السلطة المدنية عام 2003 والذي يعرف باسم «المطرقة الثقيلة»، قبل أن يتم تخفيض الحكم إلى عشرين عاماً لفشل المخطط الذي وضعوه. وبرأت المحكمة 34 مشتبهاً من التهم الموجهة إليهم في القضية، التي يحاكم فيها 365 شخصاً.

وكانت المحكمة استمعت في سيلفري بالقرب من اسطنبول الخميس الماضي إلى آخر شهود في هذه القضية، ووصف الجنرال دوغان تشيتين القائد السابق للجيش الأول التركي المحاكمة المستمرة منذ عامين بأنها «غير عادلة وغير قانونية».

ويحاكم دوغان في هذه القضية لاتهامه بأنه العقل المدبر للمخطط المزعوم الذي يعود تاريخه إلى عام 2003.

وقال دوغان بحسب وثائق المحكمة: «إننا نرى هنا عملية تنكشف تجعل جنود مصطفى كمال أتاتورك، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل بلدهم، يدفعون ثمن التزامهم بالجمهورية ومبادئها». وقال الجنرال بيلجن بالانلي للمحكمة: «إن هذا الحكم لن يكون ضدنا، بل سيكون ضد القوات المسلحة التركية».

وأطلق أقارب وأنصار الضباط شعارات ورددوا النشيد الوطني خارج المحكمة.

وشن الجيش ثلاثة انقلابات بين عامي 1960 و1980 ولديه تاريخ من التوتر مع حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وكانت الجلسة السابعة بعد المائة في المحاكمة في القضية التي تشمل 365 مشتبهاً، بعضهم عناصر متقاعدون في الجيش، والبعض الآخر في الخدمة، بينهم 250 لا يزالون معتقلين كجزء من المحاكمة.

وكانت السلطات التركية عثرت على وثائق سرية في ديسمبر 2011 تعود إلى عام 2003 ، وتتضمن مخططاً لزعزعة حزب العدالة والتنمية الحاكم والحكومة من خلال تفجيرات في أنحاء البلاد، وذلك بهدف تمهيد الطريق لانقلاب عسكري.