وجه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق يوسي بيلين والأب الروحي لاتفاق أوسلو نداء للرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبر القناة الإسرائيلية العاشرة، طالبه فيه بإلغاء الاتفاق وحل السلطة الفلسطينية «حفاظاً على مصالح شعبه».

وقال بيلين، في حديث مطول للتلفزيون الليلة قبل الماضية، إن اتفاق أوسلو عفا عليه الزمن، ويجب على الرئيس عباس اليوم قبل الغد إلغاءه لأنه اصبح يشكل تدميراً وضياعاً لقضية شعبه، ويجب عليه أيضاً تفكيك السلطة وتحميل إسرائيل مسؤولية كاملة. وأضاف أن المجتمع الدولي عملياً بمساعداته للسلطة يمول الاحتلال، وعلى السلطة أن تحمل إسرائيل مسؤولية ذلك عبر تفكيكها، فيما تتكفل إسرائيل بدفع رواتب المدرسين والأطباء والشرطة، مؤكداً أن استمرار الأوضاع الحالية يعني مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في سياساته، الذي يعمل جاهداً على المحافظة على أوسلو وتفريغها من مضمونها. في موازاة ذلك، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد العليم دعنا إنه ليس هناك أي أزمة تمثيل للشعب الفلسطيني، لأن ممثله الشرعي والوحيد هي منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف دعنا، في تصريح صحافي، «تم الاتفاق بين حماس وفتح والجهاد الإسلامي وكل الفصائل الفلسطينية على إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وقد تم تشكيل لجنة لإصلاحها ولكن بسبب الأوضاع الفلسطينية تعطلت اللجنة ولم يتم اصلاح المنظمة وتفعيلها».

وأوضح بأن الحل الفلسطيني للقيادة الفلسطينية أن تتحلل من اتفاق أوسلو «لأن إسرائيل خرقته ولم تحترمه لأنها أساساً اتفاق غير محترم»، حسب تعبيره.

طلب العضوية

وصف مسؤول فلسطيني مطلع الوضع الفلسطيني الحالي بأنه غير واضح. واعتبر أن استيضاح ومعالجة كافة الأمور سيكون عقب عودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من زيارته للأمم المتحدة في نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة 67 للجمعية العمومية للأمم المتحدة من 24 إلى 29 سبتمبر 2012. وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر هويته، في تصريح لوكالة قدس نت الفلسطينية للأنباء إن اجتماعات القيادة الفلسطينية الأخيرة ناقشت الأوضاع الفلسطينية بشكل عام، وكانت تتضمن بشكل خاص انغلاق الأفق السياسي مع الاحتلال، وكذلك انغلاق الأفق السياسي للمصالحة الفلسطينية. وحول تقديم مشروع قرار الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة، قال المصدر إن تقديم طلب العضوية سيكون في وقت لاحق بالتنسيق مع مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور.