أكد مسؤول رفيع أمس ان العراق رفض السماح لطائرة كورية شمالية متجهة إلى سوريا بعبور أجواء البلاد اليوم السبت لأنه يشتبه في احتمال أن تكون تحمل أسلحة لسوريا، فيما طالب ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني الحكومة والشعب العراقيين باستقبال جميع اللاجئين السوريين كواجب إنساني ورد «لمواقفهم النبيلة» تجاه العراقيين، تزامناً مع إقامة مخيم جديد للاجئين في الموصل.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي لوكالة «رويترز» إنه في إطار سياسة الحكومة العراقية للتحري عن نقل أسلحة لسوريا عبر العراق برا وعبر أجوائه فإن السلطات العراقية منعت طائرة كورية شمالية من التوجه لسوريا بعد الاشتباه في قيامها بنقل أسلحة.

ريبة

ولفت الموسوي إلى إن خط السير المقرر للطائرة من كوريا الشمالية إلى سوريا هو الذي أثار الريبة إلا انه لم تجر اي اتصالات بين الحكومة العراقية وكوريا الشمالية في هذا الشأن، مؤكداً أنه على الرغم من قيام الجانب العراقي برفع عدة طلبات إلا أن الولايات المتحدة لم تقدم اي أدلة على أن طائرات مدنية إيرانيه تقوم بشحن أسلحة لسوريا عبر أجواء العراق.

وأضاف الموسوي ان العراق ابلغ ايران بأنه قد يجري تفتيش طائراتها في أي وقت بصورة عشوائية وانه عندما تحصل بغداد على أي أدلة بأن هذه الطائرات تنقل أسلحة فسيتم منع هذه الطائرات على الفور من عبور أجواء العراق.

موقف السيستاني

من جانب آخر طالب ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة أمس في كربلاء الحكومة والشعب باستقبال جميع اللاجئين السوريين كواجب انساني ورد «لمواقفهم النبيلة» تجاه العراقيين.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في صحن الامام الحسين امام مئات المصلين ان «الواجب الانساني وحقوق الجوار تقتضي موقفاً انسانياً نبيلًا من الحكومة العراقية ومن الشعب العراقي تجاه هؤلاء المواطنين الذين ينزحون من سوريا الى العراق وان تكون هناك رعاية واحتضان لهم وتوفير ظروف السكن في حدها الأدنى لهم»، مؤكداً أن «ما يطرحه البعض من وجود تخوف حول تسلل مجاميع ارهابية بسبب هذه الظروف لا يعفي من تحمل المسؤولية الانسانية تجاه هؤلاء فانه يمكن اتخاذ الاحترازات والاجراءات الامنية التي تمنع هذا التسلل».

وذكر الكربلائي بأن «مقتضى الموقف الانساني النبيل الذي وقفه ابناء الشعب السوري مع الشعب العراقي اثناء محن العراق في الحكم السابق وبعد فترة الاحتلال والموقف النبيل والانساني مع النازحين العراقيين واحتضانهم ورعايتهم ... يقتضي ان نرد بموقف انساني نبيل مثله».

مخيم جديد

إلى ذلك قال مسؤول عراقي أمس إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بدأت التحضير لإقامة مخيم لإيواء اللاجئين السوريين لاستيعاب أعداد منهم مستقبلا بمدينة الموصل التي تبعد 400 كيلومتر شمالي بغداد.

وقال أثيل النجيفي محافظ الموصل، في تصريح صحافي أمس، إن «هناك تحركات لإقامة مخيم لإيواء اللاجئين السوريين في الموصل بالاتفاق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تتولى اقامته بهدف استيعاب أعداد اللاجئين السوريين في المستقبل».

وأضاف القول إن «المخيم سيتسع لألف خيمة واختير الموقع على بعد 50 كم عن الموصل وفقاً للمعايير الدولية». تتولى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتنسيق مع السلطات العراقية إيواء اللاجئين السوريين بالعراق وخصوصاً بمنطقة القائم غربي العراق.