قال مدير عام المركز الليبي للبحوث والتنمية الشاملة السنوسي بسيكري، في مقابلة مع «البيان»، إن رئيس الحكومة الليبية المنتخب مصطفى أبو شاقور ليس إسلامياً. نافياً وجود صراع إسلامي ليبرالي في ليبيا.
وقال بسيكري، في رد على سؤاله عن حكم الإسلاميين للبلاد بعد خسارة تيار محمود جبريل وفشله في الفوز برئاسة الحكومة الليبية، «الفائز في الانتخابات مصطفى أبو شاقور ليس إسلاميا، ولا يقدم نفسه بذلك، وإن كان انتمى تنظيميا إلى الإخوان المسلمين ثم انشق عنهم أواخر الثمانينيات، فهو انتمى إلى جبهة الإنقاذ وهي حركة علمانية بعض قيادتها محسوبين على التيار الإسلامي، ثم انفصل عنها وعاش مستقلاً لمدة 15 سنة في عمل خاص، ولم يعد إلى الإخوان ولا إلى الجبهة».
وفي سؤال آخر لـ«البيان» بأن أبو شاقور نجح بأصوات الإسلاميين في الجولة الثانية، حيث صوت له 46 عضوا في المجلس الوطني، ما مكنه من الفوز على جبريل، قال بسيكري «عندما صار التفضيل بين أبو شاقور وجبريل منح الإسلاميون أصواتهم لأبو شاقور، واعتقد أن حزب العدالة والبناء قبل إعطاء أصواته اتفق معه أن يكون لهم حضور في وزارات معينة، ويمكن أن يكون مرشحهم عوض البرعصي نائباً له». كما استبعد بسيكري أن تكون نتيجة الانتخابات أظهرت هزيمة لليبراليين في ليبيا. وقال: «لم يكن هناك صراع إسلامي ليبرالي.
من فرض هذه المعادلة هو محمود جبريل الذي حصل على تفويض كبير من الشعب الليبي على تفويض شعبي في انتخابات المؤتمر الوطني على أساس أنه شخصية وطنية، فالشعب غير مقتنع أن جبريل ليبرالي، وهو اقنعهم أنه رجل مسلم وخلال الحملة الانتخابية كانت كوادره من مشايخ طرابلس، ومعركة الليبرالية ليست موجودة في ليبيا هي موجودة على مستوى النخب لا الشعب».
وفي رده على سؤال: لماذا خسر جبريل رئاسة الحكومة مع ما يمتلكه من تفويض شعبي كما تقول؟ أجاب: «العوامل الأساسية التي ساعدت في إقصاء جبريل لها علاقة بأدائه الذي لم يكن موفقاً في أول حكومة بعد الثورة، فهو تحدث عن خطة لتأمين طرابلس، وظهر أنها حبر على ورق، وأيضا علاقاته بالنظام السابق وعلاقاته بسيف الإسلام القذافي أثرت على فرصه، وهو ترشح ولديه ضمانات أنه سيحسم الانتخابات بالجولة الأولى، وعندما فشل في حسمها كان طبيعيا أن يخسرها بفارق ضئيل لصالح أبو شاقور».
