على خطى التوتر المستمر منذ فترة بين بغداد وإقليم كردستان، وصف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني أدهم بارزاني، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بـ « المعادي» لإقليم كردستان، تزامناً مع تجديد مطالبة التيار الصدري بتحديد ولاية رئيس الوزراء معتبراً أن ذلك يسهم في جزء كبير من حل الأزمة السياسية في العراق.
وقال أدهم بارزاني، في بيان نشر على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أمس، إن رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود بارزاني لم يحضر مراسم استقبال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في السليمانية، إلا أن نائبه وبعض وزراء الحكومة كانوا موجودين هناك، منتقداً هؤلاء المسؤولين لاستقبالهم المالكي في مطار السليمانية.
واعتبر بارزاني أن ما يحدث هو تلون بالمواقف، واصفاً المالكي بـ «المعادي لإقليم كردستان». وتساءل: «هل أن هذا التلون من المصلحة العليا لكرد كردستان، والى متى يبقى الكرد ضعفاء أمام المعادين لكردستان».
مغادرة مسعود
وكان رئيس الحكومة نـوري المالكي وصل الأربعاء، إلى مطار السليمانية، برفقة عدد من المسؤولين والوزراء، بينهم نائبه صالح المطلك، للقاء رئيس الجمهورية جلال طالباني بمناسبة عودته من رحلته العلاجية في ألمانيا، حيث كان في استقباله بالمطار نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول، وعدد من أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الوطني.
رؤية التيار الصدري
من جانب آخر، أكد النائب عن كتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، جواد الحسناوي، عدم تشريع قانون تحديد ولاية رئيس الوزراء لدورتين إلى الآن، عازياً أسباب ذلك إلى عدم توافق الكتل السياسية فيما بينها على ورقة إصلاح معينة.
وقال الحسناوي، في تصريح صحافي، إن الكتل السياسية ابتعدت عن ورقة الإصلاح بسبب الأزمة السورية وتردي الوضع الأمني في العراق، مشيراً إلى أن تشريع قانون تحديد ولاية رئيس الوزراء لدورتين سيحل الجزء الأكبر من الأزمة الحالية بين الأطراف السياسية.
وأضاف إن الجزء الأكبر لبناء الديمقراطية هو تحديد ولاية رئيس الوزراء، بالإضافة إلى كونه مفيداً للكتل السياسية والعملية السياسية. وبين الحسناوي أن باستطاعة رئيس الوزراء إنهاء برنامجه الانتخابي بمساندة حزبه من خلال دورتين، داعياً التحالف الوطني إلى السعي لتشريع هذا القانون لأن فيه فائدة للجميع.