وقعت معارك عنيفة بين القوات النظامية وقوات الجيش السوري الحر في محيط مواقع استراتيجية في مدينة حلب، في وقت خرجت تظاهرات في مختلف المدن السورية ضد نظام الرئيس بشار الاسد تحت شعار «احباب رسول الله في سوريا يذبحون».
ورغم العنف المتنامي في شتى انحاء البلاد، خرج سوريون في تظاهرات بعد صلاة الجمعة في مناطق عدة يطالبون بإسقاط النظام وبنصرة المدن المنكوبة. وشملت التظاهرات مدنا وبلدات في محافظات درعا، وحماة وحلب ودمشق وريفها والحسكة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
اعتقالات
وتعرضت تظاهرات في حيي القصور والأربعين في مدينة حماة «لإطلاق نار رافقته عمليات اعتقال» طالت عدداً من المشاركين في التظاهرة، بحسب المرصد. بينما تعرضت تظاهرة في بلدة الأتارب في ريف حلب الى قصف تسبب بسقوط عدد من الجرحى.
من جانب آخر قالت شبكة «شام» الإخبارية إن قوات الأمن والجيش السوري قامت بإغلاق مداخل مدينة حماة ومنعت الدخول والخروج منها وإليها وسط استنفار أمني على معظم الحواجز المنتشرة حول المدينة، وذلك بالتوازي مع حملة دهم واعتقالات في حيي كازو والمزارع.
وهتف متظاهرون في كفرنبل في محافظة ادلب، بحسب ما ظهر في شريط فيديو على موقع يوتيوب الالكتروني، «ايه ويلا ايه ويلا، ما منركع الا لا الله»، و«ايه ويلا ايه ويلا، منصورين بعون الله».
معارك طاحنة
على الأرض، تركزت المعارك المستمرة في حلب منذ شهرين خلال الساعات الماضية في محيط مطار منغ العسكري قرب المدينة وثكنة هنانو العسكرية في شرق حلب.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان باشتباكات صباحا بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في محيط ثكنة هنانو العسكرية في حي العرقوب في شرق مدينة حلب، تلت اشتباكات وقعت في محيط مطار منغ العسكري القريب من المدينة. ويكرر الجيش السوري الحر منذ اسابيع هجماته على مطار منغ الذي تنطلق منه الطائرات الحربية والمروحية التي تستخدم في قصف حلب وريفها، بحسب ما يقول ناشطون. كما يركز الجيش الحر هجماته داخل المدينة على المراكز الامنية والعسكرية للقوات النظامية، وقد استولى على عدد منها.
وشملت الاشتباكات ايضا حيي باب النصر وسليمان الحلبي في وسط المدينة، في حين تعرض حيّا الصاخور، شرق المدينة وبستان القصر، جنوب غرب، للقصف من القوات النظامية السورية. كما تجدد القصف المدفعي على بلدتي بشقاتين وخان العسل من قبل جيش النظام.
اغتيال ناشط
واندلعت اشتباكات عنيفة أمام مقر الأمن السياسي في رأس العين في محافظة الحسكة بعد اغتيال الناشط الكردي محمود والي، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي وأحد قياديي «حركة شباب الثورة»، بإطلاق النار عليه أمام مبنى المجلس المحلي التابع للمجلس الوطني الكردي، بحسب المرصد.
أما في ريف دمشق فقد تجدد القصف المدفعي على مدينة الزبداني، كما تعرضت مدن المنطقة الغربية من ريف دمشق لقصف من مقر الفرقة الرابعة في جبال المعضمية.
وفي درعا اقتحمت قوات النظام بلدة ناحتة بالدبابات والمدرعات وسط إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات تهز المنطقة، في حين تعرضت مدينة الكرك الشرقي في درعا لقصف مدفعي من مطار الثعلة العسكري بالمدينة.
وفي سياق متصل، أكد العقيد حسين الكلش، رئيس المجلس العسكري الثوري في الرقة، أن جيش النظام كان يقصف المنطقة منذ يومين متتاليين إثر سيطرة الجيش الحر على مدينة تل أبيض.
4000 لاجئ
على صعيد متصل أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس أن 4000 لاجئ سوري عبروا إلى الأراضي الأردنية خلال الأسبوع الماضي.
وقالت المفوضية في بيان مقتضب إن «نحو 4000 سوري لجأوا إلى الأردن عبر المنافذ غير الشرعية خلال الأسبوع الماضي، كان معظمهم من محافظة درعا جنوب سوريا».
وكان رئيس الهيئة الخيرية الهاشمية أيمن المفلح أكد أخيرا أن المساعدات التي تلقاها الأردن حتى الآن لمساعدته في دعم جهوده في إيواء اللاجئين السوريين «شبه معدومة قليلة جدا جدا ولا تذكر». وأوضح أن «أعداد اللاجئين السوريين المتواجدين على الأراضي الأردنية آخذ بالتزايد حيث وصل عددهم حاليا إلى أكثر من 200 ألف».
مساعدات غذائية
وجه برنامج الاغذية العالمي التابع للأمم المتحدة نداء لتسهيل وصوله في شكل اكبر الى مناطق النزاع في سوريا، موضحا انه غير قادر على تقييم الحاجات في المناطق التي تشهد معارك عنيفة.
وقالت الناطقة باسم البرنامج في دمشق عبير عطيفة إن «المساعدة الغذائية تصل الى كل المناطق سواء تلك التي تحت سيطرة الحكومة او المعارضة، باستثناء المناطق التي توجد في قلب المعارك». خطف مسؤولين من معارضة الداخل
خطف مجهولون ثلاثة اشخاص بينهم عضوان في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي السورية المعارضة فجر امس الجمعة بعيد خروجهم من مطار دمشق الدولي، اثر زيارة لوفد من الهيئة الى الصين.
واعلن بيان موقع باسم فرع هيئة التنسيق الوطنية في المهجر تلقت فرانس برس نسخة منه «فقدان الاتصال» باثنين من اعضائها هما «الدكتور عبدالعزيز الخير رئيس مكتب العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق الوطنية والأستاذ إياس عياش عضو المكتب التنفيذي للهيئة والقيادي في حركة الاشتراكيين العرب»، اضافة الى «الصديق ماهر طحان الذي جاء مشكورا للمطار لاستضافتهم».
وحمل البيان «الجهة التي قامت باختطاف الزملاء الثلاثة المسؤولية الاخلاقية والسياسية عن كل اذى يمكن ان يصيبهم».
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته ان «القيادي المعارض الدكتور عبدالعزيز الخير اختطف لدى عودته مساء من الصين عبر مطار دمشق الدولي ضمن وفد هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المعارضة، وكان برفقته (...) اياس عياش وماهر طحان». وحمل المرصد السلطات السورية مسؤولية الحفاظ على حياة الخير "والافراج الفوري عنه وعن رفيقيه".
واضاف ان الرجل «اعتقل في عهد الاسد الاب في فبراير 1992 بتهمة الانتساب الى حزب العمل الشيوعي، وخرج من الاعتقال في عهد الاسد الابن في نهاية عام 2005». واوضحت الهيئة انها تواصلت مع «كل الاطراف المعنية» للاطمئنان الى سلامة الثلاثة ومعرفة مكانهم، بما فيها «سفارات الدول الصديقة وعدد من الشخصيات الوطنية والعربية داخل وخارج البلاد».
