دان لاجئون سوريون في العراق قرار بغداد بعدم السماح للشباب السوري بدخول الأراضي العراقية خشية أن يكون بينهم من ينتمي إلى الجماعات المسلحة التي قد تهدد الأمن.

وشرعت السلطات العراقية منذ الثلاثاء الماضي في إعادة افتتاح معبر القائم الحدودي بعد إغلاقه لمدة شهرين، للسماح من خلاله بعبور 100 نازح سوري يومياً، من جميع الفئات العمرية باستثناء الشباب. وأرجع مسؤولون أمنيون عراقيون قرار الحكومة بعدم السماح للشباب بدخول أراضي العراق لدواع أمنية تتعلق بتسلل المسلحين إلى البلاد لإثارة المشاكل، الأمر الذي ترفضه الحكومة.

ويقول اللاجئ السوري أحمد جلال (58 عاما): «لم تنظر الحكومة العراقية إلينا بعين العطف، بل أرادت لنا الإذلال عندما اتبعت هذه الطريقة من الفوضى العارمة بيننا كنازحين». ويضيف: «لا نعرف لماذا يحددون 100 شخص في اليوم الواحد والعائلات يصعب عليها الوصول إلى العراق والاجتماع في المخيم.. ماذا أفعل وعندي ثلاثة أولاد شباب لم يسمح لهم العراق بدخول أراضيه». وتقول الحاجة علا جاسم (60 عاماً): «هل يقبل العراقيون أن أترك ولدي وعمره 16 عاماً في سوريا أمام نيران المجرم بشار الأسد وأنا التحق بالمخيم في العراق»، وتضيف: «نحن تعاملنا مع العراقيين عندما نزحوا بأسلوب أخوي وبعطف إنساني، حرام عليهم أن يفعلوا بنا هذا.. هناك حالة من التدافع والإرباك حتى نصل إلى لجنة الاستقبال بالحدود العراقية-السورية».

ويرتبط سكان مدينة القائم الحدودية العراقية بعلاقات قرابة ومصاهرة قوية مع سكان مدينة البوكمال السورية حيث لا يفصلهما عن بعضهما البعض سوى ثلاثة كيلومترات.

وقال ضابط في قوات الحدود العراقية وأحد أعضاء لجنة الإشراف على دخول اللاجئين السوريين، إن قرار الحكومة بتحديد العدد بما لا يزيد على 100 شخص واستثناء الشباب، تسبب في خلق معاناة أخرى للمهجرين الهاربين من ظلم النظام السوري الذي يستهدفهم بالقصف الجوي والمدفعية وحتى السلاح الخفيف، وأضاف: «ليس لدينا سلطة لتغيير هذه الخطة سوى تنفيذها». وتظهر إحصائية عراقية أن عدد اللاجئين السوريين في مخيم «القائم» بلغ 4280 شخصاً، غالبيتهم من كبار السن والنساء والأطفال والجرحى.