أخطرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي أمس سكان بلدة سلوان في القدس المحتلة ببدء أعمال بناء جسر تهويدي يربط مركز الزوار الاستيطاني «مدينة داوود»، بحائط البراق في الجهة الغربية للمسجد الأقصى، بعد أن وضعت حجر الأساس له قبل أيام.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة، في بيان صحافي، بأن الإخطارات حذرت السكان الفلسطينيين من تغييرات على حركة السير على مدار الشهور المقبلة وعلى عدة مراحل. وأشار المركز إلى ان الدراسات التي يجريها تفيد بتغيّر الواجهة الجنوبية بأكملها للمسجد الأقصى المبارك نتيجة لممارسات الاحتلال.
من جهة ثانية، وفي محاولة منه لإظهار حكومة الاحتلال أمام الرأي العام العالمي بمظهر العادلة والملتزمة بالقوانين، طلب المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية يهودا وينشتاين من وزير الجيش أيهود باراك إعطاء صلاحيات لما يسمى «الإدارة المدنية» بفتح تحقيق جنائي في عمليات البناء غير القانونية في مستوطنات الضفة ، فيما رد باراك من جانبه بأن هذا الأمر قيد الدراسة.
ووفقا للموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس العبرية الذي نشر الخبر أمس، جاء طلب المستشار القانوني قبل بضعة شهور، وحتى الآن لم تعط هذه الصلاحيات لفتح ملفات جنائية لمن يقومون بعمليات بناء غير قانوني وتقديمهم للمحكمة.
كما يهدف هذا الطلب، وفقا للصحيفة، أن تأخذ اللجنة المختصة دورها من ناحية وقف عمليات البناء غير القانونية، وكذلك هدم هذه المباني، علما بأن سلطات الاحتلال والمستوطنين يماطلون لشهور في هدم مبان استيطانية أقرت المحكمة الاسرائيلية العليا إخلاءها وهدمها لعدم قانونيتها.
وأضافت «هآرتس» إن التعطيل الحاصل من باراك في هذا الموضوع يعود لأسباب سياسية، خاصة أن اللجنة المختصة في «الإدارة المدنية» لديها الخبرة والقدرة على اكتشاف عمليات البناء غير القانونية، والتي تجري بشكل مستمر في المستوطنات وفي بعض الأحيان يجري البناء في مناطق لا يوجد فيها مخططات بناء.
وتقف حركة «آمنه»، ذراع مجلس المستوطنات في الضفة، خلف عمليات البناء غير القانونية، وتقوم بعمليات بناء في العديد من المستوطنات دون حصولها على تراخيص بذلك.
