دعت وزارة الشؤون الدينية التونسية أول من امس المصلين إلى هجر مساجد استولى عليها متشددون دينيون اعتبرت انهم يبثون خطابا دينيا تحريضياً ويدعون بالسوء على مسؤولين في الدولة.
وقالت الوزارة في بيان: «يعمد نفر قليل من الذين استولوا على بعض منابر المساجد الى بث خطاب تحريضي متشدد يستهدف الأشخاص في اعراضهم وعقائدهم ويحرض على التباغض والفوضى ويدعو الى العنف والتمرد على القانون والهيئات الرسمية القائمة»، داعية المصلين إلى «هجر هؤلاء والإعراض عنهم والتحذير منهم وتفويت الفرصة عليهم وامثالهم الذين يعملون على المس بقداسة المساجد وحرمتها».
واضافت الوزارة القول: «كما ان بعض هؤلاء قد جهروا بالدعاء هذه الأيام على المسؤولين في الدولة، بصيغ غليظة عنيفة تشمئز منها النفوس».
وتابع البيان انه لا يخفى أن مثل هذا الخطاب فضلا عن كونه منافيا للشرع والقانون وينم عن جهل بغيض وتعصب مقيت، فانه يغذي العنف والتطرف ويحدث الإرباك ببيوت الله تعالى ويسهم في مزيد من التوتر الاجتماعي والأمني.
وقال إن الوزارة «تحذر هؤلاء من مغبة استغلال مناخات الحرية وسياسة المرونة التي تتوخاها الدولة معهم للتمادي في الباطل والتحريض على الفتنة والفوضى، وهي جرائم تستوجب ايقاع اشد العقاب على مرتكبيها»، مضيفة القول إنها «بادرت إلى ضبط وتحديد أسماء هؤلاء الأشخاص من اجل تقديمهم الى القضاء وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة». وقالت انها تذكر هؤلاء الأشخاص ومن يقف وراءهم ويشجعهم بأن يعتبروا بالمآسي التي عاشتها بلدان مجاورة خلال السنوات الماضية نتيجة لهذا النهج المتعصب المنغلق.