نفى كل من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات وعضوي اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ وجمال محيسن تقارير إخبارية أعلنت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أبلغ القيادة الفلسطينية بأنه يريد من الفصائل اختيار شخصية أخرى خلال 10 أيام لتولي رئاسة السلطة بعد عودته من الولايات المتحدة.
وقال عريقات إن الرئيس عباس أكد للجميع أن هناك انسدادا في أفق عملية السلام نتيجة للاستيطان الإسرائيلي والإملاءات والحصار والإغلاق، وهناك انسداد في افق المصالحة الفلسطينية الداخلية نتيجة لرفض حركة حماس عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، وعدم القدرة على دفع رواتب الموظفين نتيجة لحجز أموال السلطة في أكثر من دولة.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية لا تقيم قراراتها وفق ردود الأفعال، مؤكداً أن التركيز في الوقت الراهن يرتكز على الذهاب إلى الأمم المتحدة، وحشد كل الطاقات حول هذه المسألة، وهذا ما تم الاتفاق عليه.
وكانت صحيفة الوطن السعودية نقلت عن مسؤول فلسطيني قوله إن عباس أبلغ القيادة الفلسطينية، خلال اجتماعها الأخير في رام الله، أنه يريد من الفصائل اختيار شخصية أخرى لتولي منصب رئيس السلطة الفلسطينية.
استنفار لا تخلّي
بدوره، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ أن عباس لن يتخلى عن مسؤوليته الوطنية في هذا الظرف رغم كل الضغوطات التي تمارس عليه، مشيرا إلى أن ما قاله عباس في اجتماع القيادة الأخير يندرج تحت شحذ الهمم، واستنفار همّة الجميع لتحمل مسؤولياتهم خلال المرحلة المصيرية المقبلة.
وقال الشيخ إن «الرئيس وضع أعضاء القيادة في صورة الوضع للعملية السياسية التي وصلت إلى طريق مسدود، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية والحصار المالي على السلطة، مبدياً رغبته باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، إلا أن موقفه واضح بأنه لا ينوي الترشح للانتخابات القادمة، إلا انه لم يذكر انه ينوي الاستقالة خلال 10 ايام، رافضا تحويل السلطة الوطنية الى وظيفة خدماتية للمجتمع الفلسطيني».
كما نفى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن ما تناولته بعض وسائل الإعلام عن إمهال الرئيس محمود عباس الفصائل 10 أيام لاختيار رئيس بدلاً منه. وأكد أن رئيس السلطة محمود عباس سيبقى في موقعه رئيساً للسلطة الفلسطينية حتى إجراء الانتخابات الرئاسية.
مناورة إعلامية
شهدت الساحة السياسية الفلسطينية سلسلة من التصريحات والتأكيدات حول نية منظمة التحرير الفلسطينية إعادة التفكير بجدية حول اتفاقية أوسلو، الموقعة بين المنظمة إسرائيل عام 1993. وأكدت مصادر عبرية مطلعة بأن القيادة السياسية في إسرائيل تبحث تلك التصريحات التي أطلقها كبار المسؤولين في القيادة الفلسطينية، ومن بينهم مهندسو الاتفاق، الذين أقروا بفشله. وقالت إن «تفكير الفلسطينيين بالتجرد من اتفاق أوسلو لا يعتبر مغامرة سهلة، حيث إن الاتفاق ملزم لكلا الطرفين، وعلى الأغلب بأن السلطة الفلسطينية ستكون الخاسر الأكبر من التفكير بذلك، لاسيما وأنها جاءت إلى الأراضي الفلسطينية بناءً على هذا الاتفاق». وأعربت عن قلقها وخشيتها من إقدام الجانب الفلسطيني على هذه الخطوة، التي تعتبر «كارثة سياسية»، لكنها اعتبرت أن الحديث عن إلغاء الاتفاق مجرد «مناورة إعلامية» لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تتحمل تبعات تنفيذها.