يخيم شبح الإقالة على حكومة د. هشام قنديل بعد انضمام جماعة الإخوان المسلمين إلى جملة المطالبين بذلك. فيما كشفت وزارة الداخلية المصرية، أمس، عن أن الشارع المصري شهد 1409 وقفات احتجاجية لأسباب متنوعة خلال الـ48 يوماً الفائتة.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء المصري د. هشام قنديل جملة من الإشكاليات، التي وصلت درجة الخطر العظمى، بانضمام قوى سياسية وثورية للمطالبة بإقالتها، أبرزها جماعة الإخوان المسلمين، وجناحها السياسي، حزب الحرية والعدالة.

تلويح

ويأتي تلويح الإخوان المسلمين بإمكانية المطالبة بإقالة حكومة قنديل ما لم تحل المشكلات العالقة أمامها، من منطلق تفاقم أزمة المواد البترولية في مصر، وتناقص البنزين، ما تسبب في شل حركة المواصلات في بعض المدن، ودخول عدد من السائقين في الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، وهي الأزمة التي تتجدد بالمشهد الاجتماعي المصري، ويصاحبها دومًا تأثيرات سياسية سلبية وخيمة، تسهم في تحريك المياه الراكدة ضد الحكومات.

وما يزيد من حجم الإشكالية الحالية في تناقص البترول هو أن حل تلك المشكلة كان ضمن الإشكاليات الخمس التي حددها الرئيس المصري محمد مرسي، والتي تعهد بحلها نهائيًا في فترة الـ100 يوم الأولى من فترة ولايته، والتي لم يتبقَ منها سوى أسابيع قليلة. وأكد رئيس لجنة القوى العاملة بالبرلمان المُعطل عن حزب الحرية والعدالة، صابر أبو الفتوح، أن الحكومة المصرية ملزمة بأن توضح للمواطنين أسباب الأزمة وآليات حلها، وما إن لم تنجح في حل الأزمة، فلابد أن ترحل فورًا؛ لأنها بذلك تكون قد فشلت في واحدة من أبرز مهماتها، في ظل تفاقم الأزمات في مصر بشكل عام.

أسباب أخرى

وفي الوقت الذي هدّدت فيه جماعة الإخوان المسلمين في مصر بالمطالبة بإقالة حكومة قنديل بسبب فشلها في معالجة عدد من الملفات، في أول انفصال بينها وبين الحكومة في ذلك النظام الحاكم، الذي يترأسه رئيس منتمٍ لإخوان مصر، فإن قوى سياسية أخرى طالبت بإقالة حكومة قنديل، ليس لفشلها في إدارة ملفات وكلت إليها، لكن بسبب الأساس الذي تم اختيارها عليه.

ويطالب رئيس حزب حياة المصريين (تحت التأسيس)، محمد أبو حامد، بأن تتم إقالة حكومة قنديل؛ لأنها بنيت على أساس خاطئ، يخدم أجندات فصيل سياسي بعينه وهو «الإخوان المسلمون»؛ بسبب ما سماه «هيمنة الإخوان» وسيطرتهم على الساحة السياسية المصرية في الوقت الحالي.

 

إحصائية

من جانب آخر، قالت وزارة الداخلية المصــريـــة في بيان أصــــدرته أمس، إن «الشــــارع المصري شهد خلال 48 يوماً 1409 وقفات احتجاجية متنوعة»، موضحة أن من بين تلك الوقفات 80 حالة قطــــع طرق، و60 تعطيل لحركة سير القطارات، فيما الباقي وقفات لعماـــل وموظفين، مضيفــــة القول إنه تم إلقاء القبضــــ على 642 من العناصـــر المُحرِّضة وتمت إحالتهم للنيـــابة العامة، والتي أخــلت سبيل135 منهم فيــما الباقي قيد الحبـــس، فضــــــلاً عن تحديد 153 من مثيري الشغب جاري حالياً ضبطهم.

وأشارت وزارة الداخلية المصرية إلى أن الفترة ما بين 11 وحتى 17 من سبتمبر الجاري شهدت زيادة في عدد الوقفات الاحتجاجية مقارنة بالفترات السابقة، مرجعة السبب إلى وجود العديد من التجمعات اعتراضاً على الفيلم المسيء للرسول محمد، وزيادة المطالب الفئوية بمناسبة بدء العام الدراسي.

وأكدت الوزارة أن أجهزتها الأمنية تواصل جهودها الحثيثة للتصدي لظاهرة قطع الطرق وتعطيل خطوط السكك الحديدية، والتعدي على المرافق العامة، و«التي تؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين وإيقاف عجلة الإنتاج».