كشف وزير النقل العراقي هادي العامري، أمس، عن عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى بغداد الثلاثاء المقبل لتحريك العملية السياسية، خصوصاً في ما يتعلق بورقة الإصلاح التي طرحها التحالف الوطني، تزامناً مع زيارة زعامات سياسية متواصلة لطالباني في السليمانية، في وقت اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي جهات لم يسمها بإشعال فتنة طائفية في المنطقة لصالح أجنداتها الخاصة.
وقال العامري في حديث لعدد من وسائل الإعلام، على هامش افتتاح مرآب الوفود في منطقة القناة شرق بغداد، إن «حالة رئيس الجمهورية جلال طالباني الصحية أصبحت جيدة وسيعود إلى بغداد يوم الثلاثاء المقبل»، ولفت العامري إلى أن «طالباني مستعد للعودة إلى العاصمة فوراً، إلا أنه منشغل الآن باستقبال المهنئين بسلامته، فضلاً عن ارتباطه بالتزامات عدة». وأكد العامري أن «البلاد ستشهد بخطوة طالباني هذه حراكاً سياسياً من أجل مصالحة حقيقية بين الكتل السياسية، لاسيما في ما يتعلق بتنفيذ ورقة الإصلاح التي وافق عليها التحالف الوطني، وتطبيق إصلاحات حقيقية».
زوّار الرئيس
إلى ذلك، وصل، إلى السليمانية في وقت مبكر من صباح أمس، رئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري للقاء الرئيس طالباني.
وذكر بيان عن المكتب الاعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني، أن «الجعفري وبرفقته عدد من الشخصيات العراقية والساسة ونواب من أطياف مختلفة التقى الرئيس طالباني واطمأن على صحته وبحث معه عدداً من القضايا الملحة في المشهد السياسي العراقي». كما قام رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم بزيارة منفصلة.
وتشهد محافظة السليمانية زيارات كثيفة للقادة والساسة العراقيين للاطمئنان على صحة طالباني إثر عودته الى البلاد بعد اتمام رحلته العلاجية في ألمانيا، وكذلك التباحث بشأن سبل الخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ أشهر.
تحذيرات المالكي
من جانب آخر، رأى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أن المنطقة تعيش «موجة خطيرة» من التحديات «جذرها الحقيقي طائفي»، معتبراً أن الطائفية «أسقطت» في العراق الذي يشهد أعمال عنف يومية منذ 2003. وقال المالكي في كلمة ألقاها خلال اجتماع نظمته هيئة الحج في النجف جنوب بغداد: «اليوم المنطقة تعيش موجة خطيرة من التحديات جذرها الحقيقي طائفي، ومع الأسف الشديد ما ينفق عليها من أموال طائلة كلها بأهداف طائفية». واعتبر المالكي أن العراق «تمكن من محاصرة الفتنة الطائفية، اسقطناها، لكن لا يكفي ما دام هناك بعض الذين يجدون الطريق عبر أهدافهم الشريرة عبر الطائفية».
