أثار نشر صحيفة «شارلي ايبدو» رسومها الكاريكاتورية المسيئة جدلا كبيرا حول حرية التعبير التي تعتبر أساسية في الديموقراطيات الغربية.
ففيما أكد وزير الداخلية مانويل فالز أن «حرية التعبير حق أساسي، وحرية الكاريكاتور جزء من هذا الحق الأساسي»، أكد وزير الخارجية لوران فابيوس أن شارلي ايبدو في الوضع الراهن تصب الزيت على النار.
وتلقت الأسبوعية الفرنسية أمس دعم عدد من زميلاتها في أوروبا. وفي هذا السياق أكدت صحيفة فاينانشل تايمز الألمانية في صفحتها الأولى تضامنها بالقول «من واجب (الصحيفة الساخرة) رصد الحدود السياسية والاجتماعية، وتجاوزها إن دعت الحاجة».
لكن هذا التحليل لم تشاطره الصحف كافة. ففي فرنسا وجهت صحيفة «لوموند» الفرنسية انتقادات حادة للرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها مجلة «تشارلي إبدو»، واصفة الرسوم بأنها «سيئة الذوق»، و«تشكك في وعي الكتاب والناشرين بالمسؤولية».
وكتبت الصحيفة في عددها الصادر أمس أن «الأديان نظام فكري وعقائدي جدير بالاحترام، إلا أنه يمكن أن يتعرض للتحليل والنقد والسخرية أيضا بكل حرية. فهذا أمر معروف منذ عصر فولتير، ومهما كان الرأي في قرارات النشر لمجلة (تشارلي إبدو) فإنه لا يمكن الحد من حريتها إلا عبر قرارات من المحكمة». ووصفت الصحيفة الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها المجلة عن النبي محمد بأنها «مؤسفة، وتنم عن ذوق سيء» ، مضيفة أن نشر المجلة لتلك الرسوم «في الوقت الحالي يسهم في سكب الزيت على النار بدرجة تشكك بالفعل في وعي الكتاب والناشرين بالمسؤولية». وفي ألمانيا اعتبرت صحيفة فرانكفورتر روندشاو أن نشر الرسوم «إشكالي» لأنه يأتي في أعقاب بث الفيلم الأميركي.