أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، أن على الرئيس أن يمثل كافة الأميركيين وليس فقط الناخبين الذين يصوتون له، مستغلاً التصريحات المسربة لخصمه الجمهوري ميت رومني التي قال فيها إن 47% من الأميركيين يعيشون بعقلية الضحية، فيما وصفت السلطة الفلسطينية المرشح الجمهوري بأنها تعزز التطرف في المنطقة في إشارة إلى تسريبات مشابهة زعم فيها أن الفلسطينيين لا يريدون السلام.
واستغل أوباما تصريحات رومني الذي حاول انقاذ ماء الوجه بعد نشر فيديو صور من دون علمه وظهر فيه وهو يتهكم على ناخبي خصمه ويصفهم بأنهم يعتمدون على الحكومة وعاجزون عن تحمل مسؤولياتهم.
وصرح أوباما في مقابلة على شبكة «سي بي اس» ضمن برنامج ديفيد ليترمان، إن «من الأمور التي تعلمتها كرئيس هو أنني أمثل كل البلاد. إذا أردتم تولي منصب الرئاسة يجب العمل لمصلحة الجميع». وقال أوباما: «عندما فزت بالرئاسة في 2008 صوت 47 في المئة من الناخبين الأميركيين لجون ماكين» في إشارة الى خصمه الجمهوري في حينها. وأضاف «لم يصوتوا لي وما قلته عشية الاقتراع هو (رغم أنكم لم تصوتوا لي، فأنا أسمع أصواتكم وسأعمل بجهد لأصبح رئيسكم)».
وفي سياق أشرطة الفيديو المسربة لرومني، رفض الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أمس، تصريحات المرشح الجمهوري التي قال فيها إن الفلسطينيين غير جاهزين للسلام.
وقال أبو ردينة لصحيفة «الأيام»، إن «ادعاءات رومني بعدم إمكانية حل الصراع لن تخدم عملية السلام وإنما ستعزز أصوات التطرف الرافضة للحل». وأكد أبو ردينة أن القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني «جاهزون للسلام القائم على أساس حل الدولتين.. دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية ووقف الاستيطان».
وأضاف «إنه ليس صحيحاً ما قاله رومني بأننا غير جاهزين للسلام، وإنما الجانب الإسرائيلي هو الذي يتهرب من السلام ومتطلباته وذلك بشهادة العالم أجمع». ودعا أبو ردينة إلى إخراج عملية السلام في الشرق الأوسط من الصراع الانتخابي الأميركي، مشددا على أن «هذه التصريحات، كتلك التي قالها رومني، لا تساعد على الإطلاق وإنما تعزز التطرف في الشرق الأوسط».
