حذر البنك الدولي من أن السلطة الفلسطينية تواجه عجزاً في الميزانية قدره 400 مليون دولار حتى لو وفت الدول المانحة بالتزاماتها، مشيراً إلى أنّ هناك حاجة «ملحة» إلى تمويل جديد.
وقال البنك، في تقرير من 22 صفحة أعد قبل اجتماع للجهات المانحة مقرر في نيويورك الأحد المقبل، إنّ إسرائيل تخنق النمو الفلسطيني من خلال إعاقة التنمية في المنطقة ج في الضفة، والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
واضاف التقرير أن «الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية تتفاقم» بعد التظاهرات الاحتجاجية ضد غلاء المعيشة في الضفة، والتي أجبرت رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على تخفيض أسعار الوقود وضريبة القيمة المضافة. وبحسب التقرير، فإن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية «من المحتمل أن يزداد سوءاً بنهاية عام 2012»، مشيراً إلى وجود عجز في الميزانية بنحو 400 مليون دولار «في حال أوفت الجهات المانحة بتعهداتها».
واضاف التقرير أنه في حال لم يتم العثور على مانحين إضافيين «فمن الممكن أن تجد السلطة الفلسطينية نفسها مجبرة على تمويل العجز من خلال مراكمة مبالغ اضافية من المتأخرات المستحقة لنظام معاشات التقاعد، وخفض بعض نفقاتها الاساسية كالاجور مثلا، الامر الذي قد يكون له آثار اجتماعية شديدة الوطأة».
وشدد التقرير على انه من اجل ان يبني القطاع الخاص الفلسطيني اقتصاده فإنه « يحتاج الى إتاحة فرص الوصول الى المنطقة ج من الضفة»، التي تسيطر عليها اسرائيل. واوضح ان المنطقة ج (جيم) هي منطقة مهمة «لتطوير اقتصاد فلسطيني مستدام»، مشيرا الى ان اهميتها تكمن «بشكل رئيسي في تركيبتها، فهي الأرض الوحيدة المتصلة الجوار في الضفة الغربية والتي تربط بين 227 منطقة جغرافية منفصلة عن بعضها مصنفة تحت مسمى المنطقتين: أ (ألف) وب (باء)».
ويشير التقرير الى ان المنطقة ج هي «اكثر المساحات وفرة بالمصادر في الضفة، ففيها اغلبية المياه ومعظم الاراضي الزراعية والمصادر الطبيعية والاحتياطي من الاراضي التي توفر الاساس الاقتصادي للنمو في القطاعات الاقتصادية الرئيسية».
وبحسب التقرير، فإن «القيود التي تفرضها الحكومة الاسرائيلية لاتزال تقف في وجه الاستثمار الخاص المحتمل، وتبقى عائقاً رئيسياً أمام النمو الاقتصادي المستدام».
كما دعا البنك الدولي إلى استمرار تدفق الدعم للموازنة الفلسطينية من الجهات المانحة، الذي «سيكون استمراره أمراً بالغ الأهمية على المدى المتوسط بهدف استدامة هذه الإنجازات ودعم السلطة الفلسطينية أثناء اجتيازها أزمتها الراهنة».
وحذرت الحكومة الفلسطينية لشهور من عجز حاد في ميزانيتها لأسباب عدة منها عدم وفاء الدول المانحة بتعهداتها المالية.
اعتراف
في الأثناء، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيده أنه سيطلب خلال خطابه في الأمم المتحدة الخميس المقبل الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في المنظمة الدولية.
وقال عباس، في رسالة وجهها للفلسطينيين عبر صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي: «سنطالب الجمعية العمومية للأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في المنظمة الدولية، مع بقاء طلبنا الذي قدمناه في العام الماضي لمجلس الأمن للاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية، وهو ما تعذر الحصول عليه بسبب الضغوط التي مورست من قبل الولايات المتحدة على بعض الدول».
