في وقت أصدر فيه سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد توجيهات سامية تهدف إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية المحلية وسبل تنشيط العجلة الاقتصادية في البلاد، قال النائب في المجلس المبطل أحمد مطيع إن «سمو الأمير يسدي دوماً توجيهاته، وفي حقيقة الأمر إن توجيهات لكل حكومة باشرت مهامها منذ توليه تصب دائما في التحفيز نحو الازدهار والارتقاء بالاقتصاد الوطني ودعم المشاريع التنموية الكبرى».
وأمل مطيع أن «تستجيب الحكومة للتوجيهات السامية، وتسخر كل طاقاتها لدعم المشاريع الحيوية والتنموية الكبرى، وأهم تلك الخطوات الواجب اتخاذها من قبل الحكومة لتفعيل توجيهات سمو الأمير أن تجفف منابع الفساد وتقصي كل من يقف ضد مصلحة الكويت، وتقوم بتسهيل الإجراءات وتفادي الروتين القاتل في الحصول على الموافقات العديدة للبدء في أي مشروع تنموي كبير، وكذلك من أهم الخطوات التي تفيد في ذلك الاستعانة والاستفادة من خبرات العديد من الدول التي مرت بمثل تلك الأزمات وتجاوزتها بنجاح، ومن أهم الخطوات تفعيل الدور الرقابي المتابع لإنشاء المشاريع الكبرى لحظة بلحظة وتقديم التقارير المتوالية وبيان مدى التزام الشركات بالعقود المبرمة وبيان جوانب القصور وتطبيق القانون على الجميع دون محاباة أو مجاملة».
مقاطعة الانتخابات
بدوره، أعلن النائب في المجلس المبطل عادل الدمخي مقاطعته الانتخابات في حال حدوث أي عبث في النظام الانتخابي من خلال تغيير وسلب الحق للناخب في تقليل عدد الأصوات، مؤكدا أن «تفرد السلطة التنفيذية بالنظام الانتخابي مرفوض، والأغرب أنهم يستبقون حكم المحكمة ويبادرون كأنهم ضمنوا الحكم وهذا تعد على القضاء».
ورأى الدمخي أن «سبب الرفض تقليل عدد أصوات الناخب يرجع إلى سلب حق الناخب»، فبعد أن كان ينتخب 40 في المئة أصبح ينتخب 20 في المئة من دائرته، وهذا اعتداء صريح وتعد على حقه».
وتابع القول إنه «فضلا عن أنه بالصوتين لا يتجاوز تمثيل العضو عن دائرته 4 في المئة من عدد الناخبين قياسا على الأربعة أصوات التي كان فيها العاشر يمثل 8 ٪ في انتخابات 2012»، واعتبر أن الصوتين يرسخان عملية شراء الأصوات والانقسام القبلي والطائفي.
وقال النائب الكويتي إن «الخبراء الدستوريون الذين استشارتهم الحكومة بينوا لها أن الوزن الصوتي غير عادل في أربعة أصوات، ولكنها تجاهلتهم، وتسعى إلى التقليل لمصلحتها».
حبس مغرد
من جانب آخر تم تحويل المغرد عبد العزيز بوحيمد للسجن المركزي، واحتجازه لمدة عشرة أيام، بقضية اتهامه بشتم وزير الداخلية الكويتي وقيادات بالداخلية.
وتم إغلاق مداخل ومخارج مبنى المباحث الجنائية بالدوريات، وذلك بسبب مجاميع شبابية تواجدت أمام المباحث، تضامنا مع المغرد بوحيمد. وأعلن النائب مسلم البراك عن تلبيته للدعوات التي أطلقها المغردون، وقال: «أنا معهم في الاعتصام السلمي أمام المباحث الجنائية، وذلك تضامنا مع المعتقل عبدالعزيز بوحيمد جراء التعسف الذي تعرض له نتيجة لمواقفه الوطنية ودوره الفاعل في الحراك الشبابي». من جهته أعلن عضو مجلس 2012 المبطل حمد المطر بأنه يقف مع المعتصمين أمام المباحث الجنائية دعماً لإطلاق سراح بوحيمد.
وتعود فصول القضية إلى التجمع الأخير في ساحة الإرادة تحت شعار «لن نتركها تضيع»، وأثناء انصراف الحضور، تواجه المغرد عبد العزيز بوحيمد مع أحد ضباط المباحث، وحصلت بينهما مشادة كلامية على مرأى ومسمع من بعض الحضور، وبعد تدخل بعض المواطنين انصرف كل منهما في طريقه، وقالت مصادر إن بوحيمد والضابط كانا على خلاف سابق.
وفي اليوم الثاني رفع ضابط المباحث قضيتين ادعا فيهما أن المغرد بوحيمد شتمه وشتم وزير الداخلية ووكيل وزارة الداخلية وبعض القيادات الأمنية، وتم استدعاء بوحيمد للتحقيق في مخفر الصالحية، وبعد مرور ساعتين حضر ثلاثة رجال أمن من المباحث الجنائية ووضعوا القيود بيديه وتوجهوا به إلى مبنى الإدارة العامة للمباحث الجنائية، واحتجز هناك على ذمة التحقيق، علماً بأن بوحيمد قام كذلك برفع دعوى قضائية ادعى فيها تعرضه للشتم والتهديد.
