أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون التي تتفاوض باسم الدول الكبرى مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، أنها ستتشاور مع مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل بشأن نتيجة المحادثات التي أجرتها مع نظيرها الإيراني سعيد جليلي في إسطنبول أول من أمس، فيما وصف الأخير لقاء آشتون بالمثمر، في وقت جدد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أن بلاده ترفض جميع مطالب القوى الكبرى، وأن قرارات طهران تقوم على أساس مصلحة البلاد.

ودعت آشتون، القيادة الإيرانية مجددا إلى تحقيق تقدم سريع في مساعي حل الخلاف بشأن برنامجها النووي. وقال ناطق باسمها في إسطنبول، إن لقاءها مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي في إسطنبول كان مفيدا وبناء. ولم يدل الناطق ببيانات بشأن موعد اجتماعات لاحقة محتملة.

وأفاد مكتب آشتون في بيان اثر انتهاء مفاوضاتها مع جليلي أن الوزيرة الأوروبية ستلتقي الأسبوع المقبل في نيويورك وزراء خارجية الدول الست المكلفة الملف النووي الايراني، وهي: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا، وذلك بهدف اطلاعهم على الوضع ومناقشة الخطوات المقبلة. وتعتزم وزيرة الخارجية الأوروبية لقاء نظرائها الستة في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

من جانبه، وصف كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي، لقاءه مع آشتون بأنه كان مثمراً، معرباً عن الأمل في أن يساهم في تفاهم أفضل بين الأطراف. وقال جليلي خلال مؤتمر صحافي عقده في القنصلية الإيرانية في إسطنبول: «لقد أجرينا مباحثات مثمرة مع السيدة آشتون. استعرضنا الملف منذ مباحثات موسكو وتبادلنا وجهات النظر وبحثنا في ما يمكننا القيام به».

وأضاف «ستتشاور اشتون مع الدول الست لكبرى»، وتابع «ننتظر نتائج المشاورات ونأمل في أن تساهم مباحثات البارحة في الجهود المبذولة حاليا للتوصل الى تفاهم أفضل بيننا».

ومن طهران، جاءت تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي التي أكد فيها أن بلاده ترفض كل مطالب القوى الكبرى. ونسبت وسائل إعلام إيرانية الى خامنئي قوله، أمس، خلال استقباله الآلاف من منتسبي القوات المسلحة بشمال إيران: «اليوم وببركة التواجد الشعبي بالساحة ترفض إيران مطالب كل القوى الكبرى وتتخذ قراراتها بناء على مصلحة البلاد والشعب، حتى لو غضبت جميع قوى العالم من هذا القرار».

ولم يحدد خامنئي مطالب القوى الكبرى التي ترفضها بلاده، ولكن يبدو أنه كان يشير الى طلب مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين بالإضافة الى ألمانيا)، وقف برامج تخصيب اليورانيوم.