عادت أجواء التوتر والتلاسن بين حركتي «فتح» و«حماس» بعد يوم من إعلان القيادة الفلسطينية رفضها للاستقبال الرسمي لرئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية في القاهرة، ما أعاد مسار المصالحة الوطنية إلى المربع الأول.. في ظل اتهامات، ورفض واستنكار مضاد، من اعتقالات واسعة في صفوف كوادر «حماس» في الضفة ومطالبتها بتدخل عربي.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري إن أجهزة أمن السلطة في الضفة أقدمت الليلة قبل الماضية على شن حملة اعتقالات في صفوف كوادر وأبناء «حماس»، شملت العشرات منهم، ولا تزال الحملة مستمرة.
واستنكر أبوزهري الاعتقالات التي اعتبرها «محاولة فاشلة لنسف جهود المصالحة، ودليلاً إضافياً على بطلان ادعاءات فتح في تحقيق المصالحة». ورأى أنها «محاولة للتغطية على الفشل السياسي لمشروع فتح».. في وقت دعا القيادي في «حماس»، نائب رئيس كتلتها البرلمانية، إسماعيل الأشقر الفصائل الفلسطينية وقوى الشعب إلى «نبذ عباس، ومحاكمته على أفعاله»، وفق تعبيره.. إلاّ ان الناطق باسم حركة «فتح» احمد عساف اعتبر اتهام أبوزهري بأنه «استنساخ» لما تقوم به «حماس» في غزة، واتهمه بمحاولة إلصاق ذلك بـ «فتح» في الضفة.
وقال عسّاف: «هنا في الضفة الفيصل هو القانون، الذي تنفذه حكومة تشارك فيها فصائل مختلفة، ومن ضمنها فتح». وأضاف: «للأسف حينما تتحدث حركة حماس عن فشل المشروع الفلسطيني، فإنها تتلاقى تماما مع اليمين الاسرائيلي المتطرف الذي بدأ يحمل نفس الصورة التي تحملها»، بحسب تعبيره.