أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، أن روسيا قررت إنهاء كل أنشطة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية «يو اس ايد» التي انفقت 2.7 مليار دولار في هذا البلد منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، فيما عزت الخارجية الروسية، سبب القرار إلى استخدام الوكالة المنح المالية في محاولة منها التأثير في مسار العملية السياسية في روسيا.

وجاء في بيان أن الولايات المتحدة «تبلغت مؤخرا قرار الحكومة الروسية بوقف نشاطات يو اس ايد في الاتحاد الروسي». وأعربت وزارة الخارجية التي تشرف على «يو اس ايد» عن «اعتزازها بما قامت به الوكالة في روسيا خلال العقدين الماضيين». وأقرت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند بأن واشنطن تبلغت خلال الأيام الماضية بالأمر من قبل موسكو ولكنها لم تشأ إثارة جدال بشأن أسباب هذا القرار.

وأكدت نولاند: «ما زلنا ضالعين في دعم الديموقراطية وحقوق الإنسان وقيام مجتمع مدني أقوى في روسيا»، متحدثة عن ملفات تشير إليها باستمرار مع روسيا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهم نهاية 2011 الدبلوماسية الأميركية بتشجيع الاحتجاجات ضده من خلال منظمات غير حكومية.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية هذا الشهر أن العلاقات الأميركية-الروسية «قوية» بالرغم من «الخلافات حول سوريا».

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفتش، قوله إن «هذا القرار تم اتخاذه أولاً لأن طبيعة عمل ممثلي الوكالة في بلادنا لم يتماثل في كل الأوقات مع أهداف التعاون المعلنة على صعيد التعاون الإنساني الثنائي بين البلدين». وأوضح لوكاشيفتش أن ممثلي الوكالة كانوا «يقدّمون منحاً في محاولة منهم التأثير في مسار العملية السياسية في البلاد، من خلال تقديم منح في العمليات الانتخابية، وإلى مؤسسات المجتمع المدني». ومنذ سقوط الاتحاد السوفييتي في 1991، أنفقت وكالة «يو اس ايد» 2.7 مليار دولار في روسيا في مشاريع مختلفة مثل مكافحة مرض الإيدز وحماية البيئة.