خلافاً لتوقعات المراقبين للساحة السياسية العراقية وأزماتها المستمرة بشان عودة الرئيس العراقي جلال طالباني من رحلة العلاج الطويلة في ألمانيا وما سيفرزه لقائه الأول برئيس الوزراء نوري المالكي من مواقف أو بيانات تسهم في حلحلة الأزمة بين الأطراف والقوى العراقية، خلافاً لكل ذلك، كشف البيان الذي صدر عن مكتب المالكي بشأن زيارته لطالباني في السليمانية أمس، أن الزيارة كانت بروتوكولية بحتة للائطمئان على صحة الرئيس إلا دون إشارة إلى خوضهما في تفاصيل العملية السياسية، وسط نفي نائبي رئيس الوزراء الاتفاق على استبدال المالكي بنائبه حسين الشهرستاني لإرضاء قائمة العراقية.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء ان المالكي قدم في السليمانية، التهاني لرئيس الجمهورية «بمناسبة انتهاء رحلته العلاجية وعودته سالما إلى ارض الوطن».
وأشار البيان إلى أن نائبي رئيس الوزراء: حسين الشهرستاني وصالح المطلك وعدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة الاتحادية رافقوا المالكي خلال الزيارة.
نفي
في خضم ذلك، نفى مكتبا نائبي رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك وحسين الشهرستاني ما تردد عن وجود اجتماع سري حصل بينهما بهدف استبدال المالكي بالشهرستاني، بوصفه «يلقى المقبولية» من أطراف قائمة العراقية».
وأشار المطلك والشهرستاني، في بيانين منفصلين، إلى أن «خبر: الشهرستاني رئيساً لوزراء العراق بديلاً للمالكي عارٍ تماما عن الصحة»، وأكدا أن «اجتماعا كالذي ذكره الخبر لم يعقد أصلا، وان ما نقله الموقع الالكتروني منافي تماما للحقيقة، ويفتقر إلى المصداقية والمهنية، ودقة المعلومة التي يجب أن تتحلى بها المؤسسات الإعلامية التي تمتلك ابسط مقومات شرف المهنة».
وحمّل المكتبان الموقع الالكتروني، الذي بث الخبر، مسؤولية التصحيح والنشر، عملا بحق الرد، مع الاحتفاظ بالحق القانوني والقضائي إزاء هذا الخبر.
كما وجها الدعوة إلى وسائل الإعلام لتوخي الدقة والمهنية العالية في نقل المعلومات والحصول عليها من مصادرها الموثوقة، وعدم الاعتماد على الأقوال والتكهنات التي لا تمت إلى الواقع بأية صلة.
اجتماع ثلاثي
على صعيد آخر، أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه أن اجتماع الرئاسات الثلاث المرتقب، سيناقش تشكيل مجلس السياسيات العليا، برئاسة إياد علاوي، كما سيبحث آلية لإدارة المناطق المتنازع عليها، وحسم الوزارات الأمنية. وقال إن «رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان سيجتمعون قريبا، لبحث عدد من القضايا، قبيل الاجتماع الوطني، الذي سيعقد خلال الفترة المقبلة». وأضاف الشلاه إن «المجتمعين سيناقشون وضع آلية لإدارة المناطق المتنازع عليها، وإمكانية تشكيل مجلس السياسيات العليا برئاسة إياد علاوي، فضلًا عن حسم الوزارات الأمنية، وتمرير قانون النفط والغاز».
