حذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من استمرار تنظيم مؤسسة إعلامية مسيحية، مقرها الولايات المتحدة، وكنيسة صهيونية مقرها سنغافورة، زيارات وحفلات غنائية في محيط المسجد الأقصى المبارك تستخدم لتسويق هدم المسجد وإقامة الهيكل المزعوم. في وقت اعتدى مستوطنو ابراهام افينو بالضرب المبرح على طفلة فلسطينية وشقيقها، فيما تقوم قوات الاحتلال بممارسات استفزازية ترهب الأطفال في مدينة الخليل.

وأكدت المنظمة أن هذه الحفلات تمثل «تدنيسا خطيرا لقدسية المكان»، واعتبرته «اعتداء سافرًا على مشاعر المسلمين، وفيه دعوة صريحة لهدم المسجد الأقصى لبناء الهيكل المزعوم، حيث يتخلل الحفلات إشارات للهيكل، وتختم بدعاية: تخيل نفسك في جبل الهيكل مع مجسم للهيكل في المكان، وفي هذا دعوة صريحة لهدم المسجد الأقصى».

ودعت المنظمة منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى التواصل مع حكومات الدول التي تتبع لها هذه الكنائس لـ«شرح خطورة ما يقومون به، وأن هذه الأفعال هي بالأساس منافية للحرية الدينية، وهي بالإضافة إلى ذلك تصب في مشروع الاحتلال الذي يهدف إلى تهويد المدينة المقدسة وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم». كما دعت مجمع الكنائس في العالم والفاتيكان إلى التصدي إلى تلك الممارسات «التي تثير الكراهية بين مختلف الأديان، وتتدخل في قضية حساسة مدفوعة من اللوبي الصهيوني في العالم لتزوير التاريخ والحقائق على الأرض».

وحضّت المنظمة العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم للضغط على حكوماتهم من أجل التحرك لوقف مشاريع تهويد مدينة القدس على يد الاحتلال الإسرائيلي.

شكاوى

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان إنها تلقت شكاوى من بعض سكان القدس ومصلين يرتادون المسجد الأقصى مفادها بأن عددًا كبيرًا من الأجانب مع فرق موسيقية يقيمون حفلات موسيقية صاخبة في محيط المسجد الأقصى، كما قام هؤلاء بزيارة لساحات المسجد الأقصى بشكل استفزازي.

وذكرت أنه لدى التحقيق في الشكاوى تبين أن «من يقف وراء هذه الحفلات والزيارات مؤسسة إعلامية مسيحية صهيونية مقرها الولايات المتحدة وكنيسة صهيونية مقرها سنغافورة، يقومان بشكل دوري بتنظيم رحلات إلى الداخل الفلسطيني، وعلى وجه الخصوص مدينة القدس».

وأشارت إلى أنه ليس من قبيل المصادفة أن تقام الحفلات الصاخبة في محيط المسجد الأقصى على أعتاب ما يسمى «جبل الهيكل»، وفق تسمية المنظمين، بالتزامن مع نشر مقاطع من الفيلم المسيء للرسول الكريم.

اعتداء

من جهة ثانية، اعتدى مستوطنو مستوطنة ابراهام افينو، المقامة على أراضي الفلسطينيين وسط الخليل، أمس، بالضرب المبرح على الطفلة سالي العويوي (8 سنوات) وشقيقها سعيد (20 عاما) على مرأى ومسمع جنود الاحتلال.

وأفاد شهود عيان بأن مستوطنين هاجموا «منزل العويوي، الذي يؤوي 12 فردا، بالحجارة والزجاجات الفارغة، وتسللوا إليه عبر بوابة السطح، واعتدوا بالضرب على طفلته سالي ونجله سعيد وقاموا بتدمير محتويات المنزل وأتلفوا خزانات المياه، لإرغامهم على ترك منزلهم تمهيدا للاستيلاء عليه».

وأكدت عائلة العويوي أن حكومة الاحتلال فرضت الإقامة الجبرية على نجلهم ثائر، كما فرضت غرامة مالية بقيمة أربعة آلاف شيكل (نحو ألف دولار) على والده قبل عدة أيام. وأشارت إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين يستخدمون كافة الأساليب لترهيب السكان وتهجيرهم بالاعتداء على الأطفال والممتلكات وخزانات المياه، أو بمحاولة إغرائهم بالأموال لترك منازلهم، مؤكدين أنهم لن يتركوا منازلهم مهما بلغت الضغوطات والإغراءات.

ترهيب

في موازاة ذلك، أفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال والمستوطنين نصبوا دمية على سطح منزل في البلدة القديمة في الخليل، قرب مسجد القزازين الذي يتوسط البلدة، وألبسوها قبعة جيش الاحتلال وزيه الكامل، محاولين بث الرعب الدائم ليل نهار في نفوس الأطفال والمواطنين.

مصادرة أراضٍ

أخطرت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس مواطنين من قرية وادي فوكين غرب بيت لحم بالاستيلاء على مساحات زراعية شاسعة من أراضيهم.

وأفاد رئيس المجلس القروي احمد سكر بأن أصحاب الأراضي، الواقعة بمنطقتي البص وخلة عرار المحاذيتين لمستوطنة تسور هداسا، عثروا على إخطارات تم وضعها في أراضيهم تقضي بمصادرة أرض مساحتها 60 دونما مزروعة بالأشجار والخضراوات.

وأوضح سكر أن الإخطار يعطي المواطن الحق بالاعتراض لدى المحاكم الإسرائيلية في مدة أقصاها 45 يوما. وأشار إلى أن مصادرة الأرض متواصلة من قبل قوات الاحتلال في قرية وادي فوكين والتي سبقها الاستيلاء على ما مساحته 140 دونما، وبالإجمال فإن مساحة ما تم مصادرته منذ بداية العام الحالي تصل إلى 200 دونم.