قرر حلف شمال الأطلسي «ناتو» أمس، تقليص عملياته المشتركة مع القوات الأفغانية عقب ما سماها «هجمات من الداخل» يشنها جنود أفغان على حلفائهم الغربيين. ويعد القرار انتكاسة لاستراتيجية التحالف الغربي في أفغانستان ومصدر إرباك لأنه يقوم بتدريب القوات المحلية على أمل أن تصبح جاهزة لتولي المسؤوليات الأمنية في البلاد عند استكمال انسحاب الجنود الدوليين في نهاية 2014. غير أن الحلف شدد على أن الشراكة مستمرة على الأصعدة كافة وسارع إلى وصف الخطوة بأنها تعديل لتخفيف المخاطر على العمليات المشتركة وليس تعليقاً للعمليات المشتركة.

وبموجب القرار الجديد فإن معظم الدوريات المشتركة أو العمل الاستشاري لن تتم من الآن فصاعداً إلا على مستوى الكتيبة وما فوق.

وأعلن «ناتو» عن أن الدوريات أو الدورات المشتركة للتأهيل بين جنوده والجنود الأفغان لن تجري بشكل تلقائي إلا بدءاً من عدد محدد من المجندين: سرية للجيش وقوة على مستوى المنطقة بالنسبة للشرطة.

وأوضح الحلف أن أي نشاط مشترك مع وحدات أصغر «سيتعين الموافقة عليه كل حالة على حدة من قبل مركز القيادة في الولايات».

وقال الناطق باسم البعثة هاغن ميسير إن هذا الإجراء «مؤقت» لكنه غير محدد زمنياً، وأضاف: «لا نعرف إلى متى سيستمر ذلك».

وقال ضابط عسكري أميركي في واشنطن في رسالة الكترونية: إن قائد القوات الأميركية وقوات الأطلسي في أفغانستان الجنرال جون الن: «طلب من جميع قادة العمليات مراجعة الحماية للقوة والنشاطات التكتيكية في ضوء الظروف الراهنة».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن القرار «سيكون له تأثير محدود» على استراتيجية بلاده في أفغانستان.

وقال هيغ أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم (البرلمان) البريطاني أمس إنه «لم يطرأ أي تغيير على استراتيجيتنا بأفغانستان» والقرارات المتعلقة بها يتخذها القادة العسكريون وليس أية جهة أخرى.