كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب في اجتماع القيادة الفلسطينية الأخير بالسماح له بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإبلاغه عزم السلطة الفلسطينية إلغاء اتفاق اوسلو، وأنها لا تستطيع الاستمرار في تطبيقه في ظل استمرار الاستيطان وانسداد الأفق السياسي.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، في تصريحات صحافية نقلتها وكالة أنباء فلسطينية محلية ان «القيادة الفلسطينية ايدت إلغاء اتفاق اوسلو، وطالب البعض بإلغائه دون لقاء نتانياهو، فيما تم الاتفاق على اعطاء مهلة 10 ايام قبل إقرار لقاء الرئيس عباس بنتانياهو، إذ ستبعث السلطة برسائل الى مختلف دول العالم حول تلك المسألة».
وبشأن مسألة التصويت على دولة بصفة مراقب قي الامم المتحدة، قالت المصادر ان النية لدى الرئيس تتجه الى تقديم الطلب حاليا، ولكن الجانب الفلسطيني سيطلب تأجيل التصويت الى ما بعد الانتخابات الاميركية استجابة لضغوط عربية ودولية.
وأبلغ عباس القيادة الفلسطينية انه سيعرض أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 27 الجاري حاجة الفلسطينيين الى دولة مراقب في الامم المتحدة. كما ابلغهم ان تقديم الطلب رسمياً للحصول على العضوية سيتم في موعد لاحق بعد إجراء اتصالات واسعة مع الدول الاعضاء.
وقال: «إذا كان التأجيل لوقت لاحق يقودنا الى الحصول على اعتراف عدد من الدول المهمة، فإننا سنقدم عليه»، لكنه اكد ان تقديم الطلب سيتم خلال الدورة الحالية للأمم المتحدة.
ويرى مراقبون ان الهدف من ذلك هو تأجيل تقديم الطلب الى ما بعد الانتخابات الاميركية، حيث أبلغت الادارة الاميركية الجانب الفلسطيني معارضتها تقديم طلب العضوية إلى الامم المتحدة.
إطلاق الأسرى
على صعيد متصل، جدد الرئيس الفلسطيني أمس مطالبته الحكومة الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى الفلسطينيين لديها.
وقال عباس، في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن على حكومة إسرائيل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتحرير كافة الأسرى، وخاصة الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو لإعلان المبادئ العام 1993 .
وأضاف الرئيس ابومازن إن قضية الأسرى «هي قضية وطنية وإنسانية وأخلاقية تحتل رأس سلم أولوياتنا». وتابع القول: «لن يهدأ لنا بال إلا بإغلاق هذا الملف، ورؤية كل أسرانا الأبطال أحراراً يتمتعون بالحرية بين أبناء شعبهم».
وطالب عباس اللجنة الرباعية بتحمل مسؤولياتها في إنهاء ملف الأسرى.
إضراب
وشهدت مدينتا رام الله ونابلس في الضفة أمس، تظاهرات جماهيرية حاشدة تضامنا مع الأسرى الذين خاضوا أمس إضرابا عن الطعام دعما لأربعة زملاء منهم مضربين عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة شهور. ورفع العشرات خلال تظاهرة، قبالة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في رام الله، صور قدامى الأسرى ولافتات تطالب بالإفراج عنهم جميعا وتحسين ظروف اعتقالهم.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع، خلال الاعتصام، إن الفلسطينيين يوجهون النداء الأخير للمجتمع الدولي ومؤسساته للإسراع في إنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام.