أجواء مفعمة بالتوتر تشهدها منطقة شبه جزيرة سيناء في مصر، عقب الأحداث الإرهابية التي شهدتها منطقة رفح أواخر رمضان الماضي.. ولم يبرح التوتر ليختفي إلا ويعود مجددًا عقب وقوع اشتباكات عنيفة بين الأمن ومجموعة من المسلحين، فضلا عن هجوم مطلع الأسبوع الجاري شنه مسلحون على مديريات الأمن هناك إثر حملات التطهير التي تشنها القوات المسلحة المصرية. وفي وقت تشهد المنطقة حالة من الهدوء الحذر قامت مجموعة كبيرة من أهالي سيناء بجملة من المظاهرات الفئوية والاحتجاجات على خلفية نقص الخدمات المقدمة إليهم، إذ نظم العشرات من سكان سيناء وقفة احتجاجية على الطريق الموازي للشريط الحدودي مع إسرائيل (رفح طابا)، منتقدين ما سموه بـ «تواصل التجاهل الحكومي ضدهم»، واستمرار سياسات النظام السابق نفسها في تهميش أهالي منطقة سيناء بشكل عام، وحرمانهم من عدد كبير من الخدمات مثل مياه الشرب والصرف الصحي.

من جانبه، قال الخبير الأمني والإستراتيجي، حمدي بخيت، إن كافة الخبراء الأمنيين قد نبهوا منذ سنوات طويلة لتلك الأخطار التي تواجه منطقة سيناء، إلا أن عادة المسؤولين في مصر هي ترك المشكلة الصغيرة حتى تتوحش وتتحول لكارثة كبرى.. لذا يجب معالجة المشكلة الأمنية في سيناء من خلال تحسين معاملة الأمن مع الأهالي هناك، خاصة أن معظمهم يجمعهم «ثأر» مع قوات الشرطة، منذ عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.

يذكر أن سيناء تشهد الآن حالة من الهدوء في أعقاب الانتشار المكثف لقوات الشرطة والجيش عقب حملات مداهمة لأوكار الجماعات الجهادية المنتشرة في سيناء والجماعات التكفيرية، وخاصة في منطقتي العريش والشيخ زويد.. إذ نشرت القوات المصرية مدرعات كبيرة أمام مديريات الأمن تخوفًا من تعرضها لهجوم، كما عزّزت في الوقت ذاته التواجد الأمني في المنطقة كلها كإجراء احترازي.

ونجحت القوات المسلحة المصرية خلال «عملية سيناء» في تدمير 31 نفقًا على الحدود مع قطاع غزة، بالإضافة إلى مقتل 32 وإصابة عنصر واحد من العناصر الإجرامية، كما ضبط 58 فردًا من العناصر المتهمة بالتورط في الحادث الإرهابي وتسليمهم لمديريات الأمن للتحقيق معهم. ، في حين أفرج عن 20 منهم والتحقيق مع 38. تنمية

تتزامن هذه التطورات الأمنية مع تخصيص الحكومة المصرية نحو مليار و550 مليون جنيه لبدء الاستثمار وتحقيق التنمية في شبه جزيرة سيناء.