عقدت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي اجتماعها الثالث في صلالة العمانية وبحث حزمة من الملفات بينها دراسة ضرورات الكونفدرالية الخليجية، في حين بحثت الحكومة البحرينية صرف الدعم الخليجي.

وناقش اجتماع الهيئة الاستشارية، الذي يستمر يومين في يومه الأول، جملة من المواضيع من بينها المذكرات المرفوعة بشأن الموضوعات الجديدة والمقترح دراستها خلال الدورة السادسة عشرة بالإضافة إلى المذكرات المتعلقة بملاحظات الدول الأعضاء على المرئيات المرفوعة والتصديق على محضر الاجتماع الثاني للدورة الـ 15 للهيئة الاستشارية.

كما درس الاجتماع العديد من المواضيع التي كلفت بها الهيئة الاستشارية من قبل المجلس الأعلى ومنها: وضع استراتيجية الشباب وتعزيز روح المواطنة، ودراسة استراتيجية التوظيف لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القطاعين الحكومي والخاص. إلى ذلك، بحث الاجتماع دراسة إنشاء هيئة خليجية موحدة للطيران المدني ودراسة الأمراض غير المعدية ودراسة ضرورات الكونفدرالية الخليجية في ضوء النظام الأساسي لدول مجلس التعاون.

مناقشة بحرينية

في غضون ذلك، استعرض وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة مع أعضاء مجلسي الشورى والنواب أوجه صرف مساعدات صندوق الدعم الخليجي الذي يتضمّن مبلغ 10 مليارات دور، وأشاد بمساندة دول مجلس التعاون تجاه بلاده والتي عبّر عنها من خلال تفضل القادة بإقرار برنامج التنمية الخليجي تجسيداً للروابط التاريخية التي تجمع بين الأسرة الخليجية.

وأكد الوزير خلال اجتماعه أمس مع ممثلي البرلمان على الدور الرائد والإسهام الإيجابي الذي سيقوم به برنامج التنمية الخليجي في دفع عجلة التنمية وتسريع وتيرة تنفيذ العديد من المشاريع التنموية الهامة الجاري تنفيذها في عدد من القطاعات الحيوية كالإسكان والتعليم والبنية الأساسية وخدمات الرعاية الصحية، الأمر الذي سينعكس بصورة مباشرة على البيئة الاستثمارية في المملكة وعلى الحياة اليومية للمواطنين بوجه عام، كما سيؤدي إلى إيجاد المزيد من فرص العمل لأبناء الوطن في مختلف التخصصات.

وأوضح وزير المالية أنه في هذا السياق فقد تم في الثالث من الشهر الجاري التوقيع على الاتفاقية الإطارية بشأن تنفيذ حصة دولة الكويت في البرنامج، وذلك بين حكومة البحرين والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والذي يتولى إدارة المنحة المقدمة من حكومة دولة الكويت.

وأكد الوزير على أن كافة المشاريع التي سيتم تمويلها من خلال برنامج التنمية الخليجي سواء الحالية أو المستقبلية سوف تخضع لذات الأدوات الرقابية المطبقة على المشاريع الحكومية الأخرى، بما في ذلك الرقابة البرلمانية بأدواتها المختلفة، وإرساء المناقصات الخاصة بها عبر مجلس المناقصات والمزايدات.

واختتم الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بالتأكيد على أن حرص الحكومة على اطلاع السلطة التشريعية ممثلة في مجلسي الشورى والنواب على كافة الجوانب المتعلقة ببرنامج التنمية الخليجي يأتي في إطار الحرص على تعزيز التعاون المثمر القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وإعمال مبادئ الإفصاح والشفافية باعتبارها تمثل ثوابت أساسية لكافة السياسات والبرامج المتبعة، وأكد على أنه سيتم اطلاع السلطة التشريعية على كافة المشاريع التي سيتم تمويلها من خلال البرنامج مستقبلاً.

من جانبهم، قدّم ممثلو كل من وزارات المالية، والأشغال، والإسكان، والتربية والتعليم، والصحة، والتنمية الاجتماعية، والصناعة والتجارة، وهيئة الكهرباء والماء، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة عرضاً للمشاريع التي سيتم تمويلها من برنامج التنمية الخليجي.