وقعت الكويت والأردن اتفاقية أمس، في إطار دعم الموازنة العامة للأردن والمشاريع التنموية بها، تقدم الكويت بموجبها 1.25 مليار دولار ضمن المنحة التي أقرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي للمملكة، تزامنا مع منح أوروبية وأميركية للأردن متوقعة نهاية الشهر الجاري تقدر بـ 650 مليون.
ووقع وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني جعفر حسان ومدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر أمس، على الاتفاقية الإطارية المنظمة لمساهمة الكويت في المنحة التي أقرها قادة مجلس التعاون الخليجي للأردن بقيمة 5 مليارات دولار والتي تبلغ 1.25 مليار دولار، لتمويل مشاريع تنموية ذات أولوية تحددها الحكومة الأردنية.
وجاء في بيان صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن حسان و البدر: «وقعا على الاتفاقية الإطارية المنظمة لمساهمة دولة الكويت في المنحة التي اقرها قادة مجلس التعاون الخليجي للأردن بقيمة 5 مليارات دولار والتي تبلغ 1.25 مليار دولار، وتكليف الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بإدارة تنفيذ هذه المساهمة».
وأوضح البيان أنه سيتم توقيع اتفاقية لكل مشروع ضمن المشاريع التي تم الاتفاق عليها ضمن الاتفاقية الإطارية تحدد الإجراءات المتصلة بالبدء بتنفيذه وجدول السحوبات المالية وغيرها.
وكان وفد من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية زار العاصمة الأردنية في أغسطس الماضي وتم الاتفاق حينها على قائمة مبدئية شملت عددا من المشاريع التنموية القائمة والمستمرة في قانون الموازنة للعام 2012، ومشاريع واردة في البرنامج التنموي التنفيذي للأعوام 2012-2014 والمشاريع الكبرى.
مساعدات أوروبية
في سياق متصل، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني إن بلاده ستوقع خلال الشهر الجاري مع الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية والولايات المتحدة على اتفاقيات مساعدات ومنح وقروض تقدر قيمتها 650 مليون دولار.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن حسان قوله إن هذه المساعدات تأتي من خلال قروض ميسرة للموازنة وللمشروعات التنموية ومنح لدعم عجز الموازنة ومشروعات تنموية بشكل مباشر.
وأشار إلى أن نحو 200 مليون دولار من هذه المساعدات والمنح ستوجه لدعم الموازنة العامة، ونحو 200 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية في قطاعات المياه والتعليم والأعمال والطاقة.
وقال ان بلاده ستوقع أيضا قروضا ميسرة قبل نهاية هذا الشهر بنحو 250 مليون دولار، 200 منها لدعم الموازنة العامة والباقي لدعم مشروعات تنموية.
وأوضح حسان أن هذه المنح والمساعدات لا تعني أنها ستلبي أو ستعالج الاحتياجات التمويلية للعام الحالي وخصوصا دعم المحروقات والكهرباء.
ولفت إلى أن دعم المحروقات والكهرباء كلف الموازنة نحو ملياري دولار منذ مطلع العام الحالي مبينا ان جميع الدعم الذي وصل إلى المملكة لم يغط إلا جزءا بسيطا من تلك التكاليف.
وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية رصدت في تقديراتها لموازنة العام الحالي دعما من الدول الغربية يصل إلى نحو 160 مليون دينار، غير أن المبلغ المؤكد وصوله إلى الموازنة تجاوز 240 مليون دينار، وستوقع وزارة التخطيط على اتفاقيات معظم هذه المساعدات نهاية الشهر الحالي والباقي في الربع الأخير من العام. وأكد حسان أن بلاده «لم تتلق إلى الآن أي دعم»، آملا أن يكون هناك دعم عاجل نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعانيها المملكة.