استبعد مسؤولون بريطانيون خيار التدخل العسكري في سوريا وأكدوا، خلال لقاء مع معارضين سوريين وممثلين عن الجالية السورية في المملكة المتحدة، أنه غير مدرج على أجندة حكومتهم.

وأبلغ رئيس مؤتمر هيئة التنسيق الوطنية في المهجر خلف داهود، الذي حضر اللقاء، وكالة «يونايتد برس انترناشونال» أن بعض المعارضين السوريين ركزوا خلال المناقشات مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والتنمية الدولية البريطانيتين على «دعم الجيش السوري الحر بالسلاح ومناظير الرؤية الليلية والدروع الواقية من الرصاص، وتقديم بريطانيا المساعدة لتأسيس قوة شرطة من الضباط والعناصر المنشقة والملتحقين لحفظ الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري في حلب، وتدريب المجالس المحلية بشكل يمكنها من سد فراغ غياب السلطة». وقال إن «ممثلي المعارضة السورية طلبوا من المسؤولين البريطانيين قيام بلادهم بواجباتها الإنسانية حيال الشعب السوري في الداخل، وإيجاد طرق آمنة لإيصال المساعدات الطبية والإنسانية للمتضررين، والعمل على تحسين أوضاع اللاجئين السوريين في دول الجوار»، مشيراً إلى أن معارضين سوريين حذّروا خلال اللقاء من أن استمرار الأوضاع في سوريا على وقعها الراهن «سيعمّق حالة الفوضى ويساهم في انتشار تنظيم القاعدة في البلاد».

وأضاف داهود القول: «ركزنا خلال اللقاء على أهمية وقف العنف بشكل فوري لحماية المجتمع السوري من التدمير والتفكيك جراء استمرار العنف، كما شددنا على أهمية الحل السياسي والانتقال السلمي للسلطة بشكل عاجل حتى لا نصل متأخرين إلى فرض الحل السياسي في نهاية الصراع المسلح الدائر حالياً»، لافتاً إلى أن المسؤولين البريطانيين أشاروا إلى أن التدخل العسكري غير مدرج على الأجندة البريطانية في المرحلة الحالية، بسبب ما اعتبروه تعقيدات الوضع القائم في سوريا.

واضاف أن المسؤولين البريطانيين أشاروا إلى أن حكومة بلادهم «وصلت إلى قناعة بشأن ضرورة تدريب الممثلين السياسيين للجيش السوري الحر، وتأهيل الناشطين للتواصل مع الدول المانحة في مجموعة أصدقاء الشعب السوري، وبناء منظمات المجتمع المدني، وتفعيل دور المرأة وإشراكها في الحياة السياسية في سوريا الجديدة».

وأكد المعارض السوري أن المسؤولين البريطانيين «كشفوا خلال اللقاء عن أن بلادهم تخطط لافتتاح مكاتب في الأردن ومصر للتواصل مع المعارضة السورية وتنسيق العمل الإغاثي، بعد افتتاحها مكتباً لهذا الغرض في مدينة اسطنبول».