أجمعت قوى المعارضة السودانية على رفضها القاطع للمشاركة في الملتقى الفكري لمناقشة الدستور، الذي دعا له الرئيس السوداني عمر البشير، وأكدت عزمها تقديم شكوى لمجلس حقوق الانسان لمراجعة المعتقلات الامنية في الخرطوم. في وقت أكد حزب الامة المعارض ان اي حوار حول الدستور في ظل النظام الحالي يعد تكرارا لأخطاء الماضي.

وقال رئيس الهيئة العامة لتحالف المعارضة فاروق ابو عيسى، في مؤتمر صحافي، ان «اجتماع هيئة التحالف قرر بالإجماع رفض دعوة الرئيس البشير للمشاركة في الملتقى الفكري، الذي سيعقد اليوم الاربعاء للتشاور حول الدستور».

وأشار أبو عيسى الى ان «حزب المؤتمر الوطني بزعامة البشير لديه مطبخ سري أعد للدستور قبل عامين بعيدا عن أعين الشعب».

وأضاف إن «حزب المؤتمر الوطني يريد دستورا يقلص هامش الحريات، ويبحث عن الاحزاب السياسية لتزيين المائدة، بعد ان أعد الدستور مسبقا».

ولفت رئيس الهيئة العامة إلى ان المعارضة تسعى إلى وضع دستور يحفظ الحقوق والحريات، مشيراً الى «القمع» الذي واجهت به الحكومة السودانية الاحتجاجات التي شهدها السودان مؤخرا.

وشدد على أن المعارضة ستتقدم بشكوى إلى مجلس حقوق الانسان في جنيف بغرض مراجعة السجون والمعتقلات الخاصة بجهاز الأمن السوداني، مؤكدا ان المعارضة «لن تتناسى ما تعرض له المدنيون خلال التظاهرات الاخيرة».

في الأثناء، تمسك حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي بموقفه الرافض للمشاركة في إعداد الدستور في ظل الحكومة الحالية.

وقال إنه اكد في رده على دعوة البشير بأن الدستور الدائم لا بد أن يتم خلال فترة انتقالية يتفق عليها الجميع.