دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 إلى الإسراع في بدء «حوار وطني واسع» في اليمن وأبدوا قلقهم حيال الوضع الإنساني في هذا البلد، وفق ما أعلن السفير الألماني لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيغ.
وقال فيتيغ الذي يترأس مجلس الأمن في سبتمبر إثر مشاورات تناولت الوضع في اليمن إن الدول الأعضاء «متوافقة على الدعوة إلى بدء حوار وطني واسع في أسرع وقت بهدف إعداد الأرضية من أجل يمن مستقر وموحد». وأضاف أن الدول الأعضاء استمعت إلى تقرير عرضه موفد الأمم المتحدة في اليمن جمال بن عمر و«تشاطره قلقه بإزاء محاولات عرقلة العملية الانتقالية»، في موازاة قلقها حيال الوضع الإنساني الخطير الذي يتطلب تحركاً عاجلاً.
وإذ ذكر بأن اجتماعاً لأصدقاء اليمن سيعقد الأسبوع المقبل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح فيتيغ أن هذا الاجتماع سيكون فرصة لتكرار تأييد المجتمع الدولي الحازم للعملية الانتقالية والشعب اليمني.
إلى ذلك أعلن السفير الأميركي في اليمن جيرالد فاير ستاين، عن أن قوات «المارينز» وصلت إلى البلاد إثر مشاورات تمت مع الحكومة اليمنية.
وقال فاير ستاين في بيان صحافي وزعته السفارة الليلة الماضية: إنه بعد إجراء مشاورات وثيقة بين الولايات المتحدة والسلطات اليمنية، سيعمل عدد قليل من القوات الأمنية الإضافية وبشكلٍ مؤقت على المساعدة في جهود الأمن، وإعادة الوضع إلى طبيعته في سفارة الولايات المتحدة بصنعاء.
ومن جهته أكّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أنّ بلاده «تعيش وضعاً صعباً ومعقّداً وتحتاج المساعدة لإعادة هيكلة الجيش والأمن»، وفقاً لما نصّت عليه المبادرة الخليجية، من أجل تجنيبها ويلات الخلاف والانقسام والحرب الأهلية.
وقال هادي خلال استقباله الفريق العسكري الأردني المشارك في إعادة هيكلة قوات الجيش، إنّ «الهيكلة المطلوبة ينبغي مراعاتها متطلبات مسرح العمليات سواء كانت مناطق جبلية أو ساحلية أو صحراوية، فضلاً عن إيلاء اهتمام أفضل للقوات البحرية لما تمتلكه البلاد من سواحل مترامية تزيد على 2500 كم ومداخل دولية مهمة مثل مضيق باب المندب، وما يستلزمه ذلك من تنويع للمعدات والتسليح على أسس الاهتمام بتجويد النوعية قبل الكمية، بما يحقق النمط الحديث المرتكز على سرعة الحركة والدقة والتركيز».
وأضاف هادي أنّ «ما يعيشه العالم اليوم من انفتاح ثورة تكنولوجية تتبدى في التقنيات والاتصالات وعصر الانترنت، يتطلب تقنية النظام وجعله أكثر حداثة ومواكبة للعصر»، فضلاً عن إعطاء كل ذي حق حقه مع الاهتمام بتوزيع المهام من أعلى رتبة إلى الأدنى من أجل إعطاء المعني العسكري قيمة قيمتين معنوية وأخرى ذاتية.
وشدّد هادي على ضرورة الانضباط والتركيبة التي تمكّن الجيش أينما كان حماية السيادة الوطنية، وأن يستطيع الأمن القائم على أسس حديثة حماية مكتسبات الوطن من مؤسسات وهيئات، لافتاً إلى أهمية أن يكون الانتماء الوطني دائماً لليمن الأرض والإنسان»، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية، ما يتطلّب التوازن الحقيقي والمراجعة المستمرة وتناغم الجهد الوطني مع الاستراتيجيات والمفاهيم والقوانين والأنظمة بصورة دقيقة وعلمية على حد قوله.