كشف الاتحاد الأوروبي أن المحادثات بين القوى الدولية وطهران ستستأنف الأسبوع المقبل في تركيا، ومن المنتظر أن تلتقي مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي اليوم في اسطنبول، بالتزامن ألمحت برلين إلى أن التوصل لحل سياسي ما يزال ممكناً، لافتة إلى أن «طهران لا تمثل تهديداً لإسرائيل فقط بل والعالم أجمع».
وأكدت ناطقة باسم الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس، أنه «سيتم استئناف المباحثات النووية بين إيران والقوى العالمية في مدينة اسطنبول التركية الأسبوع المقبل»، فيما من المقرر أن تلتقي كاثرين آشتون في اسطنبول اليوم سعيد جليلي، للبحث في استئناف المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
وقالت الناطقة باسم اشتون: إن «الاجتماع يأتي في إطار الجهود المتواصلة للحوار مع إيران، انسجاماً مع التفاهمات التي تم التوصل إليها بشأن المفاوضات التي جرت في موسكو يونيو الماضي»، مضيفة أنه «وعلى الرغم من أن الاجتماع ليس جولة مفاوضات رسمية، إلا أنه سيكون فرصة للتأكيد من جديد لإيران على الحاجة لاتخاذ خطوات بناء ثقة عاجلة وذات معنى».
على الصعيد ذاته، أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوكيا أمانو، أمس، أن «الوكالة ستجري مزيداً من المحادثات مع إيران في محاولة لتبديد المخاوف بشأن برنامجها النووي، على الرغم من عدم إحراز تقدم في الملف حتى الآن».
إلى ذلك، أعلن مصدر دبلوماسي أن سعيد جليلي أجرى محادثات، أمس، مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو حول برنامج طهران النووي. وقال مسؤول في الخارجية التركية: إنّ «جليلي التقى مع وزير الخارجية التركي في أنقرة لإطلاعه على نتائج اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الذي عقد في فيينا الأسبوع الماضي».
دولياً، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس، إن «التوصل إلى حل سياسي للجمود بشأن برنامج إيران النووي ما زال ممكناً»، مضيفة أن «طهران لا تمثل تهديداً لإسرائيل فقط بل للعالم أجمع».
وأوضحت ميركل في مؤتمر صحافي عقدته في برلين أن «هدف التصرف على المستوى الدولي وبشكل مشترك لا زال سارياً»، معربة في الوقت ذاته عن خيبة أملها إزاء غياب التقدم في المحادثات طهران والمجتمع الدولي.
وأردفت: «أدعم التوصل لحل سياسي، وأعتقد أننا لم نصل إلى المرحلة التي يكون فيها البحث عن حلول سياسية قد استنفد». ولم تعقب على تصريحات وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير، الذي اعتبر شن هجوم على إيران «أمراً غير شرعي».
