يسود هدوء حذر شمال سيناء عقب انتشار مكثف للجيش والشرطة المصريين في جميع الأماكن الحيوية والأمنية التي تم مهاجمتها اول من أمس من قبل الجماعات التكفيرية في العريش والشيخ زويد ومعسكر الجورة الدولي، في حين توقع خبراء عسكريون أن إعادة الأمن والاستقرار في سيناء وتطهيرها من المتشددين يحتاج إلى ستة شهور على الأقل، من أجل إنجاح المهمة «نسر» بشكل تام.

ونشر الجيش المصري امس قوات كبيرة ومدرعات أمام مديرية أمن شمال سيناء ومحكمة العريش وقسم شرطة أول العريش وسجن العريش المركزي وجميعهم يقع في حي ضاحية السلام شرق مدينة العريش العاصمة. كما انتشرت قوات الجيش في المنطقة الشرقية في القرى التابعة لمدينة الشيخ زويد ورفح الحدودية مع إسرائيل وغزة، إضافة إلى نشر تعزيزات أمنية ومدرعات في الأماكن الحيوية وأمام قسم شرطة الشيخ زويد وكذلك جرى تعزيز القوات المتواجدة حول معسكر الجورة الدولي.

إجراءات احترازية

وقال شهود لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات الشرطة والجيش زادت من إجراءاتها الأمنية على كوبري السلام فوق قناة السويس المؤدي إلى شبه جزيرة سيناء وجميع المعديات البحرية وكذلك نفق الشهيد أحمد حمدي وعلى جميع الطرق الرئيسية في سيناء والطرق الدولية المتجهة إلى القاهرة ومعبر رفح ووسط سيناء في محاولة من الجيش والشرطة لفرض النظام والأمن في سيناء.

وقال مصدر أمنى مصري إن الإجراءات الأمنية التي تقوم بها قوات الشرطة والجيش هي إجراءات احترازية ولفرض وحفظ النظام وخاصة على مداخل ومخارج سيناء. وأضاف أنه لاتزال عمليات البحث جارية على المتهمين في عملية الهجوم على المقرات الأمنية اول من أمس وكذلك الهجوم على كمين الجيش في رفح والذي راح ضحيته 16 ضابطا وجنديا مصريا في الخامس من أغسطس . وأشار المصدر إلى الإفراج عن سبعة من العشرة المشتبه فيهم الذين جرى اعتقالهم أمس عقب الانتهاء من التحقيقات معهم وتبين براءتهم من التهم الموجهة إليهم وتم التحفظ على الثلاثة الباقين. وأصيب 10 أفراد من قوات الأمن المصرية وسيدة وطفلة كانتا تسيران في الطريق اول من أمس في أعنف اشتباكات تشهدها شبه جزيرة سيناء بين الجماعات المسلحة والجيش والشرطة المصرية .