قال رئيس الحكومة الانتقالية السابقة في تونس الباجي قايد السبسي وزعيم حركة نداء تونس، إنه لم يكن على علم بأي مخطط لاغتياله، مضيفاً في تصريحات لـ«البيان» أنه فوجئ بالأمر وبالمعلومات الصادرة عن القيادي في الحركة محمد الازهر العكرمي الذي هدد باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية في حالة تنفيذ الخطة.
وأوضح السبسي أن «تونس تحتاج إلى الوفاق السياسي والاجتماعي وليس الى التهديد والوعيد. والمنافسة السياسية يجب أن تكون شريفة ونزيهة ومعبّرة عن رقي النخب والقيادات والزعامات في فهمها لطبيعة التنافس الديمقراطي، خصوصا وأن الحكم يبقى أولاً وأخيراً للشعب وليس لمنطق الإقصاء».
وأضاف أن «الأعمــــار بيد الله، وأنا رجل مســــلم وأعرف أن لكل أجل كتاباً». وأردف القول: «شخصيا لا أتابع كل الجزئيات، وهناك قيادات حزبية هي التي تقوم بالعمل في هذا الاتجاه ، ولي ثقة تامة فيها، كما لي ثقة في الجهات الخارجية التي بلغت الحركة بموضوع الخطة المعدة للتخلص مني».
وتابع: «عندما خرج الآلاف من أنصار حركة النهــــضة في ساحة القصبة يوم السابع من سبتـــــمبر ورفعوا شعارات ضدي وتصب جـــميعها في خانة الإقـصاء والتصفية، أقول إن هناك اســــتهدافاً لحــركة نداء تونس ولشخصي».
معلومات مثبتة
من ناحيته، أكد القيادي في حركة نداء تونس محمد الأزهر العكرمي في تصريحات إلى «البيان» الكشف عن خطة لاغتيال السبسي. وأضاف أن المعطيات التي قدمها «مثبتة ولا يرقى إليها الشك».
وأشار العكرمي، الذي سبق له أن شغل منصب وزير دولة للداخلية مكلف بالإصلاح الأمني في حكومة السبسي أن «أطرافا خارجية وضعتنا في صورة الخطة التي تقوم على اغتيال السبسي قبل يوم 23 أكتوبر المقبل، وإلقاء التهمة على الجماعات السلفية في حين أن مسؤولاً في الحكومة الحالية هو الذي يشرف على الإعداد للخطة للتخلص من منافس سياسي عبر التصفية الجسدية».
وأعلن العكرمي أن «لدى حركة نداء تونس معلومات موثّقة حصلنا عليها من أطراف خارجية صديقة أكدت لنا وجود مخطط لاغتيال السبسي (85 عاماً) واستغلال حالة الانفلات الأمني لتوجيه الاتهام مباشرة الى الجماعات السلفية الجهادية، خصوصا بعد أن قامت الحكومة برفع الحماية الأمنية عن السبسي في الوقت الذي يعطيه القانون حق الحماية كوزير أول سابق».
صدقية المعلومات
وأردف القيادي في حركة نداء تونس «نحذّر من مغبة المساس بسلامة قايد السبسي، وسنلجأ إلى المحكمة الجنائية الدولية في حالة تنفيذ الخطة الإجرامية لاغتياله، خصوصا وأن الحكومة الحالية وضعت يدها على القضاء، ونؤكد للجميع مرّة أخرى أن اغتيال السبسي سيمثّل كارثة ووبالاً على البلاد ولن يغفرها الشعب التونسي ولا الأشقاء والأصدقاء في العالم».
وقال إن «هناك مؤشرات عدة تدل على صدقية المعلومات، من بينها التهديدات الكثيرة التي تطلقها بعض الأطراف ضد السبسي وحملة التشويه المتعمدة التي تفرغت لها وسائل إعلام مرتبطة بأجهزة الفساد ومدعومة من قبل حركة النهضة الحاكمة، إضافة الى الاعتداءات التي ما انفكت مكاتب تتعرض لها وأنشطة حركة نداء تونس، وسحب الحماية الأمنية عن زعيم الحركة، وصدور فتاوى بقتله لتكون قرينة على تورط الجماعات السلفية الجهادية في تنفيذ الجريمة».
وتابع: «الجهات التي أعلمتنا بالموضوع قدمت لنا الأدلة كاملة وهي بين أيدينا وسنعلنها في الوقت المناسب، ونعرف هوية المسؤول الحكومي الذي يتولى منصبا في الدولة ويخطط لاغتيال شخصية سياسية بهدف استبعاد حركته السياسية من المنافسة السياسية في ظل الأوضاع الحالية».
