طالبت عدة شخصيات سياسية ونواب في الكويت بتشريع وإقرار قانون لمحاسبة دعاة الفتنة والمحرّضين على الطائفية والفئوية داخل المجتمع الكويتي، محذرين في الوقت ذاته من أياد خفية تغذي الاحتقان الطائفي وتعززه، تزامناً مع تدشين تجمع «حوارات التغيير» بدعم كتلة الأغلبية النيابية في مجلس الأمة الكويتية حملة التواقيع على ميثاق الوحدة الوطنية «عدم الكراهية» بحضور شخصيات سياسية وشعبية.
وقال النائب علي الدقباسي إن «هناك من يحاول أن يخلق صراعات لإشغال الكويتيين ببعضهم». وبين الدقباسي، أن «الحل لهذه الإشكالات هو وجود قانون يطبق بالفعل على أرض الواقع من قبل الحكومة حتى يكون هناك ردع لمثيري الفتنة وكل من يحرض على الطائفية، ولكن هناك إهمال في هذا الجانب بصورة واضحة»، وأعتبر أن «هذا الحراك هو جزء من الحل لما تمر به الوحدة الوطنية، وليس لنا عز بعد الله إلا الكويت فلنحافظ عليها». مشدداً أن ما يحصل في الكويت ليس احتقانا طائفيا كما يبالغ البعض وإنما هناك أياد خفية تغذي هذا الاحتقان وتعززه حتى تكون له آثار سلبية على المجتمع الكويتي، مؤكدا أن ضرب الدول بأسلحة الدمار الشامل اقل ضررا من ضرب وحدتها الوطنية، وانظروا الى العراق والصومال التي تفتتها الصراعات.
ميثاق وطني
ودشن تجمع «حوارات التغيير» بدعم كتلة الأغلبية النيابية في مجلس الأمة الكويتي أمس حملة التواقيع على ميثاق الوحدة الوطنية «عدم الكراهية» بحضور عدد من أعضاء مجلس الأمة وشخصيات سياسية وشعبية، إذ كان عضو المجلس المبطل فيصل اليحيى من أوائل الموقعين على الوثيقة وتبعه أسامة الشاهين لتتسع بعدها الدائرة لتشمل مسلم البراك وعلي الدقباسي وخالد الطاحوس وحمد المطر وعمار العجمي وخالد شخير.
وفي حوار مع القوى الشبابية أوضح النائب مسلم البراك أن «ممارسات القلة يجب ألا تحسب على الأغلبية، التي لا تنتمي إلى حزب واحد، ويجب ألا يؤخذ الكل بجريرة البعض، وفي يوم من الأيام ضربت القبائل بعنف وشكك بانتماء أبنائها، ويجب أن تكون ساحة الإرادة هي ساحة الوحدة الوطنية، وهذه الوحدة ليست غريبة على المجتمع»، مشدداً على ضرورة عدم التحسس من الحديث عن دول معينة إذا صدرت منها تصريحات معينة كما صدر من عضو مجلس الشورى في إيران، مؤكدا أنه «على ثقة بولاء الشيعة لهذا البلد».
شمعة الوحدة
وبين البراك أن «المرحلة المقبلة ستشهد رفضاً عملياً لأي طعن في الوحدة الوطنية، وقد جئنا لهذا الموقف الرائع للشباب في حوارات التغيير، وهذه بلدنا جميعا وإذا أساءت السلطة يجب أن يقف في وجهها الشيعي والسني والحضري والبدوي، والكل بدون استثناء، واليوم نحن نمد يدنا ببداية جديدة، وهذا لا يعني أننا كنا في يوم من الأيام مع الطرح الطائفي أو الفئوي».
ورأى البراك أنه «الآن أشعلت شمعة للوحدة الوطنية في ساحة الإرادة ولا نريد لأحد ان يطفئها»، مؤكداً أن «الأغلبية لا تقبل بالطرح الطائفي».
من جهته، قال عضو مجلس 2012 «المبطل» عمار العجمي إن «الطائفية والفئوية موجودة ولا يمكن أن نغمض أعيننا عنها، واليوم ليست قضية أغلبية بل قضية وطن وتماسك الوطن، مشيرا إلى أن «من يستحقون أن ترفع لهم القبعات والعقل هم من أشرفوا على هذه الوثيقة، وإن أمر الطائفية يحتاج إلى قوانين رادعة لوضع حد للطرح الطائفي».