أعلن مسؤول فلسطيني أمس أن السلطات الإسرائيلية قررت إبعاد الأسير سامر البرق، المضرب عن الطعام منذ 118 يوماً، إلى مصر، بناء على طلبه. في وقت قرر الأسرى في سجون الاحتلال خوض إضراب عن الطعام اليوم (الثلاثاء) تضامنا مع زملائهم المضربين عن الطعام منذ شهور.

وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إنه سيتم إبعاد الأسير البرق (38 عاما)، والمضرب عن الطعام منذ 22 من مايو الماضي، بناء على طلبه، بعد موافقة مصر على استقباله، من دون تحديد موعد الإبعاد.

وكان عدد من تقارير أطباء مصلحة السجون الإسرائيلية، ولجنة حقوق الإنسان، والصليب الأحمر، حذرت من تعرض البرق للموت، بعد أن مضى 118 يوما على إضرابه المفتوح عن الطعام، احتجاجا على اعتقاله الإداري المتواصل دون تهمة أو محاكمة.

من جانبه، أكد حلمي البرق والد الأسير سامر ان وضع ابنه الصحي متدهور جدا، لافتا إلى انه يعاني من عدم انتظام دقات القلب وعدم القدرة على الحركة، وضعف في الرؤية، ومشاكل في الكلى، وهزال في جسده.

بدورها، نددت جمعية واعد للأسرى والمحررين، التي تنشط في قطاع غزة، بقرار إبعاد الأسير سامر البرق.

وقالت، في بيان، إن «الاحتلال استنزف الأسير البرق وأوصله إلى مرحلة خطيرة جدا بحيث لن يكون بمقدور البرق العودة يوما لوضعه الصحي كما كان قبل الإضراب، بسبب المخاطر الصحية العديدة التي تعرض لها البرق خلال أربعة أشهر متواصلة من الإضراب عن الطعام».

فيما رحب الأسير السابق الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، بالاتفاق الذي يقضي بالإفراج عن الاسير البرق. لكنه اعتبر «إبعاد البرق عن وطنه وأهله وذويه ومكان سكناه جريمة إنسانية تستدعي الملاحقة والمحاسبة وفقا للقانون الدولي».

تضامن

على صعيد متصل، صرح قراقع بأن الأسرى في كافة سجون الاحتلال سيعلنون اليوم الإضراب عن الطعام ليوم واحد تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام حسن الصفدي وسامر البرق وأيمن شراونة وسامر العيساوي.

لافتا إلى أنهم وجهوا رسالة تحذيرية إلى مدير السجون العامة حذروا فيها من أن سقوط أي شهيد في صفوف المضربين سيترك تداعيات كبيرة على واقع الأسرى، وأن الأسرى سيتخذون خطوات تصعيدية ردا على إهمال واستهتار إدارة السجون بمطالب المضربين.

وأعلن أسرى معتقل رامون أنه سيرافق الإضراب إغلاق أقسام السجن وعدم الخروج إلى الساحة كخطوة تضامنية مع المضربين، في حين هدد عدد من أسرى معتقل جلبوع بخوض إضراب مفتوح عن الطعام إذا لم تستجب إدارة السجون لمطالب المضربين، محذرين من أن حالة قلق وغليان تسود أوساط الأسرى بسبب خطورة الوضع الصحي الذي يمر به الأسرى المضربون.