أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قرارا بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح أمس، وذلك تمهيدا لحل مجلس النواب والسير في إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وذكرت وكالة الأنبار الأردنية على موقعها الالكتروني «صدرت الإرادة الملكية السامية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح (اليوم الاثنين) الموافق للسابع عشر من شهر سبتمبر سنة 2012»، دون إعلان مزيد من التفاصيل. ويأتي فض الدورة مقدمة لحل مجلس النواب والسير في إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة قبل نهاية العام. وكان الملك عبدالله الثاني دعا مجلس الأمة للانعقاد في دورة استثنائية في السادس والعشرين من أغسطس الماضي وعلى جدول أعماله 8 قوانين.
وذكرت تقارير صحافية أن مجلس النواب أظهر خلال الدورة عدم جدية في إقرار تشريعات الدورة الاستثنائية، وفي مقدمتها قانون ضريبة الدخل وقانون المالكين والمستأجرين، إضافة إلى قانون جوازات السفر. ورأى مراقبون أن بعض أعضاء مجلس النواب مارسوا خلال الدورة أساليب استهدفت البحث عن الشعبية وعرقلة التشريعات من خلال إفشال عقد الجلسات كما حدث في آخر جلستين للمجلس، أو تهريب نصاب الجلسات بعد وقت قصير من انعقادها.
وكان العاهل الأردني قال في لقاء مع مواطنين في مدينة السلط قبل أيام أن نزاهة الانتخابات المقبلة خط أحمر، مطالباً بضرورة تغليب المصلحة العامة على الشخصية خلال المرحلة المقبلة. وشدد على ضرورة ان يكون للمرشحين للانتخابات المقبلة برامج تتضمن الشأنين الاقتصادي والاجتماعي.
دعم نقدي
إلى ذلك، أكد مصدر حكومي مسؤول أن الحكومة الأردنية تعتزم رفع الدعم عن بعض السلع الأساسية مع بداية العام 2013 مقابل تقديم دعم نقدي مباشر للمواطنين المستحقين بعد الارتفاع الذي ستشهده أسعار هذه السلع حال تطبيق القرار.
يذكر أن الحكومة الأردنية تقدم دعما ماليا مباشرا لسلع عدة، أهمها المحروقات (الغاز والديزل والبنزين والغاز) والخبز والأعلاف لمربي الأغنام، فيما لم يحدد المصدر السلع التي سيشملها رفع الدعم.
وتوقع المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية أمس أن تباشر الحكومة بتطبيق القرار اعتبارا من بداية العام المقبل على أبعد تقدير، وذلك من خلال تقديم شيكات يتم تسليمها للمواطنين المستحقين عبر مؤسسات معينة كالبريد الأردني، وذلك على غرار ما تم العمل به خلال السنوات الماضية مثل صرف شيكات المحروقات. ويوجه خبراء اقتصاد انتقادات حادة لسياسة رفع الدعم في الوقت الحالي، إذ يؤكدون أن رفع الدعم الحكومي المباشر عن السلع مقابل تقديم دعم مالي مباشر للمواطنين يعتبر مساسا مباشرا بكرامة المواطن ويحمل أيضا في طياته كلفة سياسية عالية.
وأوضح المصدر أن الحكومة ستعتمد على بيانات ضريبة الدخل والضمان الاجتماعي ووزارة التنمية الاجتماعية في تحديد المواطنين المستحقين للدعم النقدي المباشر.
فاتورة
وتشير دراسة رسمية إلى أن إجمالي الدعم الحكومي المتوقع للعام الحالي يبلغ 2,3 مليار دينار تشكل فاتورة دعم المشتقات النفطية حوالي 29 في المئة من هذا المبلغ، أو ما مقداره 662 مليون دينار من إجمالي الدعم. كما تبين الدراسة أن قيمة الدعم الحكومي للمواد التموينية يبلغ حوالي 184 مليون دينار، إذ تشكل ما نسبته ثمانية في المئة من إجمالي الدعم الحكومي.
وكانت لجنة القطاع المالي والنقدي والمصرفي في لجنة الحوار الاقتصادي أوصت بالإسراع في إيجاد أدوات وآليات تضمن إيصال الدعم لمستحقيه، بشكل يوفر على الخزينة مبالغ الدعم التي تستفيد منها فئات غير مستحقة وتحويل هذا الوفر لتمويل صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر والموجهة نحو المحافظات، أو أي مشاريع أخرى تسهم في تنمية المحافظات.