حذر رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا محمد المقريف من الأخطار المحدقة بليبيا بسبب عدم قدرتها على إنشاء جيش وطني متماسك بعد ان كشف هجوم دام على القنصلية الأميركية في بنغازي عن وجود فراغ امني. وقال المقريف، الذي انتخب في يوليو الماضي، في مقابلة أجرتها معه وكالة «رويترز» ان توابع الهجوم قد تضر بعملية انتقال ليبيا إلى الديمقراطية وبالجهود الرامية إلى تشكيل حكومة قوية.

وتابع المقريف متحدثا من منزله في بنغازي ان هذا العمل الذي وصفه بالقبيح ستكون له عواقب وخيمة على استقرار ليبيا وثورتها، وإن ما حدث هو نتاج الافتقار للرؤية وبسبب الفوضى. وقال ان هذا يدق بقوة أجراس الخطر. وأضاف انه يجب على الليبيين ان يدركوا ان بلادهم مهددة بأخطار كبيرة محدقة، إذ إن من الواضح ان هناك أشخاصا لديهم «اجندة معينة» ليس لها علاقة بليبيا أو أمنها ولا يفكرون في سيادة ليبيا أو ما الذي قد تواجهه. وقتل السفير الأميركي لدى ليبيا وثلاثة أميركيين آخرين في الهجوم الذي وقع على القنصلية الأميركية.

إرادة سياسية

وقال رئيس المؤتمر الوطني العام، الذي يضم 200 عضو وسيقود ليبيا إلى الانتخابات بعد كتابة الدستور العام المقبل، إنه لا توجد إرادة سياسية لضم الميليشيات تحت جناح الحكومة المركزية. وأضاف أنه شعر بالصدمة لعدم وجود خطة شاملة تستند إلى رؤية واضحة لبناء الجيش وقوات الامن وقضية جمع الأسلحة من الميليشيات. ومضى يقول ان بقاء الامور على هذا النحو من غموض والتباس ينذر بالخطر، مضيفا أنه يجب ان تكون هناك إرادة سياسية للتعامل مع المسألة بكفاءة وفاعلية. وقال ان الموقف الذي تشهده ليبيا يبعث على الحزن ويجب الخروج منه على وجه السرعة وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة. ورأى المقريف ان التأخير في فرض سيادة القانون وإنعاش الاقتصاد الليبي لن يزيد فحسب الشعور بالإحباط من قبل الليبيين العاديين إزاء البطء في عملية الاصلاح، بل سيصب أيضا في مصلحة جماعات متطرفة تستلهم نهجا خارجيا. وتابع ان الثورة الليبية اندلعت بسبب الظلم والحرمان، وتساءل ما الذي يمكن توقعه في حالة استمرار ذلك بعد الثورة عندما يستمر التهميش والفساد والفوضى.