أنذرت سلطات الاحتلال الليلة قبل الماضية أهالي قرية يرزا شمال الضفة المحتلة بالرحيل عن قريتهم بحجة وقوعها في منطقة عسكرية، فيما حوّلت قرية وادي نعام إلى مصنع لإنتاج السموم من المبيدات والصناعات الكيماوية.

وكشف تقرير نشره مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان عن أن قوات الاحتلال عمدت إلى هدم مسجد خربة يرزا الوحيد، للمرة الثالثة على التوالي، بحجة أنه مقام في المنطقة المصنفة ج من دون حصوله على ترخيص من ما يعرف بـ«الإدارة المدنية».

وجاء في التقرير ان أهالي خربة يرزا في محافظة طوباس «أبلغوا بـ18 أمر وقف عمل من قوات الاحتلال الإسرائيلي، متعلقة بدورات مياه أقيمت بدعم من الهيدرولوجيين الفلسطينيين وبركسات (منازل متنقلة) تستخدم ما بين سكن وأغراض زراعية، بالإضافة إلى أربع خيم، مهددة بذلك بترحيل أصحاب تلك المنشآت» رغم إقامتهم على أراض يملكونها بموجب سندات طابو (ملكية).

وأوضح التقرير أن المواطن محمد عينبوسي (70 عاما) يواجه إخطاري وقف عمل من الإدارة المدنية الاسرائيلية، يتعلقان بحمام وخيمة يستفيد منهما منذ قرابة عام فقط، بحجة إقامتهما دون ترخيص.

وأشار التقرير إلى أن خربة يرزا غير معترف بها كقرية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي رغم وجودها قبل الاحتلال، ويوجد بها بيوت مقامة قبل عام 1967، وحتى الآن لا يوجد لها مخطط هيكلي، حيث ان الأراضي خاصة بأهالي يرزا، ويملكون بها سندات تسجيل (طابو أردني)، وهم مالكين للأرض المقيمين عليها.

وذكر محافظ طوباس والاغوار الشمالية مروان طوباسي لـ«البيان» ان سكان قرية يرزا مهددون بالتهجير نتيجة اصرار الاحتلال على هدم مرافقهم، وبيوتهم المصنوعة من الصفيح. يذكر أن سلطات الاحتلال اقامت على أراضي خربة يرزا الشبيهة بتضاريس جنوب لبنان معسكرين، أطلقت عليهما كوبرا (1) وكوبرا (2) منذ العام 1970، وتستعملهما لتدريب جنودها.

مصنع للسموم

من جهة ثانية، كَشَف مركز معلومات وادي حلوة ــ سلوان عن وجود معمل لإنتاج السموم من المبيدات والصناعات الكيماوية في قرية وادي النِعام الواقعة جنوبي مدينة بئر السبع.

وفوجئ طاقم مركز المعلومات، خلال زيارته للقرية، بوجود سلسلة من البرك لصناعة السموم المختلفة تقع على بُعد كيلومترين أو ثلاثة كيلومترات كيلو مترا من تجمع أهالي قرية وادي النعام، مُحاطة بأسلاك شائكة ويوجد عليها حراسة إسرائيلية مُشددة ويمنع الاقتراب منها نهائياً، كما يوجد على الأسلاك لافتة مكتوب عليها باللغة العربية «خطر غرق لا تقترب»، أما باللغة العبرية فكتب عليها «خطر الاقتراب.. تَسمُم أو غرق».

وأوضح طاقم المركز أنه لا يمكن للشخص الوقوف لفترة طويلة بالقرب من البرك، في حال استطاع الوصول إليها، بسبب انبعاث الروائح الكريهة منها، اضافة الى الشعور بضيق في التنفس واحمرار وحروق شديدة في الجلد.

وأوضح طاقم المركز، في جولته بالقرية، ان «برك انتاج الصناعات الكيماوية التهمت مئات الدونمات من أراضي أهالي القرية، وأقيمت قبل حوالي 25 عاماً، وهي على شكل سلسلة برك، وأخرى بشكل بحيرات بعيدة عن بعضها البعض»، منوها إلى أنه يجري بين الفترة والأخرى تجفيف البرك الصناعية، حيث ان الصخور والحجارة الكبيرة تتحول الى فتات كالملح، مشيرا انه لم يتم اخبار الاهالي بالأمر أو لماذا تستخدم هذه البرك، حتى ان اللافتة باللغة العربية غير واضحة.