قررت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الإمارات حظر جميع الروابط الإلكترونية على شبكة الإنترنت التي تعرض الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلّم، في حين أعلنت القاهرة أن شركة غوغل حجبت المقطع المسيء بشكل نهائي في مصر وليبيا، إضافة إلى منع مشاهدته في ماليزيا، بينما أعلنت الجامعة العربية عن عقد اجتماع طارئ لمناقشة هذا الأمر.
وأعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الإمارات صباح أمس أنه تم حظر مقطع الفيديو المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم. وأكدت، في بيان نشرته على حسابها الخاص على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، أنه تم حظر جميع روابط الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم. وطلبت الهيئة من الجمهور في حال كانت هناك روابط أخرى تعرض ذلك الفيلم إبلاغ الجهات المعنية لدى مزودي خدمات الاتصالات في الدولة شركة اتصالات ودو.
حجب بمصر وليبيا
في الأثناء، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري هاني محمود أن شركة غوغل حجبت النسخة الأصلية للمقطع المعروض من الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلّم بشكل نهائي في كل من مصر وليبيا، نتيجة تعليمات وزارة الاتصالات لها.
وأوضح الوزير المصري أن الوزارة خاطبت مسؤولي شركة غوغل في مصر لحذف الفيلم المسيء من على شبكة يوتيوب، والتي قامت بدورها بمخاطبة الشركة خارجياً لمنع بث الفيديو عبر شبكتها، وهو ما تم فعلياً، إذ حجب الفيلم من دولتي مصر وليبيا، حسب طلب السلطات المصرية.
إلى ذلك، أعلن موقع يوتيوب أمس أنه منع في ماليزيا مشاهدة الفيلم المسيء للإسلام، بعدما منع مشاهدته في إندونيسيا والهند وليبيا ومصر وأفغانستان وباكستان. وقال ناطق باسم موقع يوتيوب الذي يملكه محرك البحث الأميركي غوغل، إن شريط مقاطع الفيلم المشين: «براءة الإسلام» بات محظوراً منذ أول أمس في ماليزيا.
اجتماع طارئ
في ظل هذه التحركات التقنية، أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي عن تحرك عربي لبحث تداعيات أزمة الفيلم المسيء في ضوء دعوة لبنان، الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية، لعقد دورة طارئة لوزراء الخارجية العرب؛ للبحث في موضوع الفيلم. وأضاف في تصريح صحافي أمس، أنه يجري الآن بحث سبل التنسيق العربي العربي، في الاجتماعات المقررة على هامش اجتماعات الدورة 67 للأمم المتحدة، والمقررة لها أن تبدأ في نيويورك الأسبوع المقبل.
وكان وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، قدم طلب عقد اجتماع وزاري عربي طارئ بصفته رئيساً لمجلس وزراء الخارجية العرب. وقال إن العربي سيباشر، في غضون ساعات، اتصالات مع وزراء الخارجية العرب لعقد الاجتماع في أقرب وقت ممكن.
في السياق، دعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أمس إلى القيام بعمل عربي ودولي جامع لـ «إحباط المخططات المشبوهة» التي كانت وراء إنتاج الفيلم المسيء للإسلام، وللنبي محمد. وأضاف ميقاتي أن «مثل هذه الخطوة تضع حداً لأي محاولة يمكن أن تعيد العزف على وتر استهداف الرموز الدينية، لأن هذه الرموز تبقى سامية مهما سعى المغرضون إلى الإساءة إليها».
وفي الوقت نفسه تقريباً، دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إلى اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث الفيلم وتداعياته. وطالب في كلمة عبر التلفزيون إلى سن قوانين عالمية تحرم التعرض للأنبياء والأديان.
تشاور مغربي أميركي
من جهته، تشاور العاهل المغربي الملك محمد السادس أول أمس هاتفياً مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، مندداً بـ «الهجوم الشنيع» على القنصلية الأميركية في بنغازي، و«الاستفزازات غير المقبولة» التي تسبب بها الفيلم المسيء إلى الإسلام.
وأورد بيان للديوان الملكي المغربي، أن الملك محمد السادس أعرب خلال اتصال مع كلينتون عن تعازيه الصادقة بوفاة الأميركيين الأربعة، وبينهم السفير في ليبيا كريس ستيفنز، في الهجوم الذي استهدف الثلاثاء القنصلية في بنغازي، معتبراً أنه عمل شنيع. وندد أيضاً خلال الاتصال بـ «الاستفزازات المريبة وغير المقبولة التي تستهدف القيم المقدسة للدين الإسلامي»، وفق البيان الذي نقلته وكالة الأنباء المغربية.