غادرت المعارضة البورمية اونغ سان سو تشي أمس رانغون متوجهة إلى الولايات المتحدة، في أول زيارة لها منذ 20 سنة لهذا البلد الذي يستضيف جالية بورمية كبيرة، على ما لاحظ مراسل «فرانس برس».

وستلتقي الحائزة جائزة نوبل للسلام الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كان أول المبادرين بإعادة الحوار مع النظام العسكري السابق على أمل إقناعه بالقيام بإصلاحات. وأفسح العسكر المجال بعد ذلك أمام إقامة نظام جنرالات إصلاحيين في مارس 2011.

وستخاطب سو تشي مواطنيها في الولايات المتحدة لا سيما أن معظمهم من قدامى معارضي النظام العسكري. وقال الناطق باسم الرابطة الديمقراطية الوطنية نيان وين، التي تحولت إلى أكبر حزب معارض في البرلمان إثر الانتخابات التشريعية الجزئية في الأول من أبريل الماضي، إنها «ستتحدث على الأقل عن وضع الإصلاحات في بورما، ستكون لها هذه الفرصة».

وأوضح أن سو تشي تصل برفقة ثلاثة مساعدين لها. وألغيت الإقامة الجبرية التي كان مفروضة عليها نهاية 2010 بعد قضاء 15 سنة من أصل 20 محرومة من حريتها. ويرافقها السفير الأميركي في رانغون دريك ميتشل.

وستنهي زيارتها إلى الولايات المتحدة في الثالث من أكتوبر المقبل بعد قضاء بضعة أيام على الساحل الغربي للولايات المتحدة وزيارة جامعتي يال وهارفارد. وقال ريتشارد هورسي المحلل المستقل: «انها زيارة هامة جدا بالنسبة لاونغ سان سو تشي التي تتمتع بسمعة جيدة جدا في الولايات المتحدة».

غير ان هذه الزيارة، عكس الجولة الناجحة التي قامت بها في يونيو الماضي في اوروبا، حيث استقبلت كرئيسة دولة، ستتزامن مع زيارة ثين شين المتوقع وصوله بعد عشرة ايام الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة كرئيس البلاد.

وأضاف المحلل: «إنها قد تحجب» زيارة ثين شين الذي «لم يستفد بعد من الاعتراف الدولي الذي يستحقه نظراً للإصلاحات الهامة التي انجزها». وتابع انه سيكون «غير مفيد تماماً» ان يستقبل اوباما سو تشي وليس الرئيس، و«هذا ما يحصل فعلًا». كما ستتسلم النائبة أيضاً الميدالية الذهبية التي منحها إياها الكونغرس سنة 2008 عندما كانت قيد الإقامة الجبرية.