اتهم المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية ميت رومني الرئيس الأميركي باراك أوباما بالوقوف متفرجاً في مواجهة أزمة ميزانية تلوح في الأفق، مشيراً إلى أن الأزمة السياسية تهدد بسقوط الولايات المتحدة في هاوية الركود، في الوقت الذي يسعى فيه إلى استعادة مواقعه بعد أسبوع عصيب شهدته الحملة الانتخابية.

وأشار رومني إلى الجدل الدائر بخصوص «الهوة المالية» التي قد تنجم عن أزمة متوقعة في نهاية العام عندما يبدأ تطبيق خفض عام للنفقات بنحو 109 مليارات دولار ما لم يصل أوباما والكونغرس إلى اتفاق لتقليص العجز لتجنب هذا الخفض. وينتهي العمل بخفض الضرائب الذي جرى تطبيقه في عهد الرئيس السابق جــورج بوش أيضاً في نهاية هذا العام.

ويبرز الجدل الدائر في واشنطن ملامح المعركة الانتخابية بين أوباما ورومني، حيث يريد الديمقراطيون تعويض العجز برفع الضرائب على الأميركيين الأثرياء، بينما يفضل الجمهوريون خفض الإنفاق. وقال رومني في كلمته الإذاعية الأسبوعية: «الأزمة السياسية تهدد بسقوطنا في هاوية الركود من جديد ولكن بدلاً من السعي وراء حلول يتفق عليها الحزبان يفسح الرئيس أوباما المجال لنا بسلبية للانزلاق في هوة مالية».

وقال البيت الأبيض في تقرير عن الخفض أصدره يوم الجمعة الماضي إن الجمهوريين في الكونغرس هم من يقفون في طريق التوصل إلى اتفاق لأنهم يرفضون قبول نهج أكثر توازناً. واتفق البيت الأبيض والكونغرس بأعضائه الديمقراطيين والجمهوريين وبينهم بول ريان المرشح لمنصب نائب الرئيس على التذكرة الانتخابية لرومني على الخفض التلقائي بموجب اتفاق أبرم في أغسطس 2011.

وخص رومني بالذكر في انتقاداته خفض ميزانية الدفاع بمقدار 54 مليار دولار المقرر تطبيقه من نهاية العام، وقال : إن الوقت غير مناسب لتقليص ميزانية وزارة الدفاع. وكان رومني تعهد بتعزيز الجيش الأميركي في حالة انتخابه في السادس من نوفمبر .

وقالت الناطقة باسم رومني، أندريا سول: «أي قائد هذا الذي يجبر الأميركيين على الاختيار بين زيادات كبيرة في الضرائب ستقوض الاقتصاد وتخفيضات هائلة لجيشنا من شأنها أن تقوض الأمن القومي؟».