اندلعت في سيناء أمس معارك هي الأعنف بين قوات الأمن المصرية التي استخدمت الطائرات والمدرعات الحربية، وجماعات مسلحة، أسفرت عن إصابة 10 أشخاص بينهم ثلاثة مدنيين، وتم توقيف عشرة مطلوبين أمنيين.
وبدأت المعارك بعملية وحملة أمنية كبرى على قرى بدوية بالمنطقة الشرقية الحدودية ج والتابعة لمركز ومدينة الشيخ زويد حيث شنت قوات مشتركة من الجيش والشرطة مدعومة بالمدرعات وطائرتين حملة أمنية كبيرة على قرى المهدية والمقاطعة والظهير والعكور فجر أمس أسفرت عن توقيف 10 مطلوبين.
وعلى الفور، اشتبكت نحو 30 حاملة جند مدرعة مدعومة بطائرات هليكوبتر مع متشددين في مدينة الشيخ زويد على بعد 40 كيلومترا شرقي العريش المطلة على البحر المتوسط.
وقال محافظ شمال سيناء اللواء سيد عبدالفتاح حرحور إن قوات الشرطة شنت حملة أمنية على مناطق تابعة لدائرة الشيخ زويد اسفرت عن ضبط عشرة مطلوبين خطرين ووقع تبادل لإطلاق النار بين الشرطة والمطلوبين أدى إلى إصابة سيدة تبلغ 80 عاما وطفلة ثمانية أعوام وإصابة ثلاثة من الشرطة وتم نقلهم الى المستشفى العسكري بالعريش.
وحسب المحافظ، أدى الاشتباك الناري المحدود إلى رد فعل عنيف من الجماعات المسلحة التي ردت بعملية هجوم واسعة على مديرية امن شمال سيناء بقذائف الآر.بى.جى وحدث اشتباك مسلح بين القناصة التي تعتلى أسطح المنازل والعمارات المجاورة والمسلحين واستمر لمدة ساعة تقريبا.
وقال المحافظ إن المسلحين هاجموا أيضا جميع المقارات الأمنية في ضاحية السلام بالعريش والتي تقع فيها مديرية امن شمال سيناء واطلقوا الرصاص على قسم شرطة اول العريش ومبنى إدارة المرور وسجن العريش المركزي والمحكمة ومدرسة بنك سيناء الوطني الابتدائية.
وسادت حالة من الرعب الشديد بين سكان أكبر حي في العريش حيث خرج الأهالي يبحثون عن أولادهم التلاميذ في المدارس، كما جرى إخلاء محكمة العريش وإدارة المرور وبعض المدارس القريبة من الأحداث وخاصة أن أمس هو أول يوم للعام الدراسي الجديد.
وقال مصدر أمني إن هجوما وقع أيضا على مدرسة بحي الزهور غرب مدينة العريش ما خلق حالة من الرعب وتمكنت الشرطة من ضبط احد المسلحين في الهجوم على مدرسة.
وأكد شهود عيان من منطقة مربع خلف في منطقة الجورة التي يقع فيها معسكر قوات حفظ السلام الدولية انهم شاهدوا مسلحين يهاجمون القوات المصرية المتواجدة لحماية معسكر الجورة حيث قصفوا ثلاث مدرعات للجيش بقذائف «أر بي جي» ما أدى إلى إصابة سبعة جنود.
وحسب الشهود، جرى إسعاف الجنود داخل مستشفى الجورة التابعة للأمم المتحدة، ونظرا لخطورة حالتهم تم نقلهم بالإسعاف الطائر إلى مستشفى المركز الطبي العالمي.
وشرعت السلطات المصرية في حملة أمنية واسعة في سيناء بعد الهجوم الذي أودى بحياة 16 من عناصر حرس الحدود في الخامس من أغسطس الماضي.
