شدد سيف عبدالفتاح، مستشار الرئيس المصري محمد مرسي، أن عهد «الرئيس الفرد» ولّى ولن يعود.
ونفى عبدالفتاح في حوار مع «البيان»، أن يكون الفريق الرئاسي المعاون لمرسي «مجرد واجهة»، مؤكداً أن الهيئة الاستشارية ستشارك الرئيس في صنع سياسة بلاده.
المزيد من تفاصيل الحوار بين «البيان» وعبدالفتاح عن الشأن المصري في ما يلي:
تقييمك للأوضاع السياسية الراهنة؟
نحن أمام تجربة فريدة، فللمرة الأولى يحكم مصر رئيس منتخب يلتزم بوعوده لشعبه بأنه لن يحكم منفردًا، ولن يستند فقط إلى حزبه وأنه سيستعين بمن يعاونه في أداء المهام والوظائف، فالرئيس محمد مرسي كان ملتزمًا بوعوده بدليل أنه قام بتعيين فريق رئاسي يشاركه في صناعة القرارات، بما يؤكد أن الرئيس الفرد «أمر لم يعد مقبولاً بالمرة».
ألا تتخوف من تحول الفريق الرئاسي إلى واجهة؟
أؤكد أنني قبلت الانضمام إلى الفريق الرئاسي لأهميته في الحياة السياسية، ولن أقبل أن أكون في فريق استشاري صوري، كما أعتقد أن فكرة الفريق الرئاسي تعبّر عن تطور نوعي يتعلق بانتهاء عصر الرئيس الذي يعرف كل شيء ويدير كل شيء؛ بما يعني الانتقال إلى عصر الرئيس المؤسسة لا الرئيس الفرد.
أهم أولويات أجندتك كمستشار للرئيس؟
الأمر الأبرز الآن هو جلسات المحاورة والمصارحة مع جميع القوى السياسية الفعالة، فالرئيس وعد بأن يكون هناك اجتماع شهري مع قادة الأحزاب والعمل السياسي.
كيف تقيّم عمل حكومة هشام قنديل؟
رئيس الوزراء يجتهد لإنجاز الأولويات العاجلة لحكومته، كالوضع الأمني والاقتصادي، على الرغم من وجود التحفظات على بعض قرارات حكومته، إلا أنه بشكل عام، أعتقد أن الفترة الحالية هي فترة اختبار لعدد من الوزراء وهي الفترة التي سيجتازها البعض بنجاح، في حين أن البعض الآخر سيكون له وضع آخر قابل للتعديل، إذا ما لاقت وزاراتهم استياء شعبيًا.
كيف ترى الادعاءات بأن من يحكم مصر هو مكتب الإرشاد وليس الرئيس؟
هذا كلام به ظلم كبير وغير موجود على أرض الواقع، فالرئيس يسعى إلى تحقيق كل وعوده بدليل اختياره عددًا من المستشارين الذين يساعدونه على اتخاذ القرارات، وذلك لأنه يسعى لأن يكون رئيسًا لكل المصريين.
كما أنني أرى أنه لا عيب في علاقة الرئيس مرسي بجماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة، فالطبيعي أن أي رئيس يأتي من خلال حزب، أما تخوف الأحزاب والقوى السياسية من هذا الأمر فهو غير صحيح.
ماذا عما يثار بشأن «أخونة» الدولة؟
أرى أن مسألة أخونة الدولة هي مجرد هواجس سياسية ليس أكثر، فمصر لن ينفرد بها فصيل واحد؛ لأن أي فصيل يحاول السيطرة على مصر يعرض نفسه لقيام ثورة جديدة مثل التي قامت ضد حكم الحزب الوطني.
