رغم تراجع صدى التظاهرات وحدة الاحتجاجات في معظم البلدان العربية والإسلامية ضد الولايات المتحدة وبعثاتها الدبلوماسية على خلفية الفيلم المسيء، إلا أن التظاهرات جابت أمس، أكثر من مكان.
وكان أضخمها في العاصمة الأفغانية كابول، التي شهدت للمرة الأولى تظاهرات بشأن القضية منذ بدايتها، حيث طالب المتظاهرون ومعظمهم طلبة جامعات حكومة بلادهم بقطع العلاقات مع واشنطن وإلغاء الاتفاقية الاستراتيجية مع أميركا.
بينما شارك المئات في تظاهرة أخرى في العاصمة التركية أنقرة تزامناً مع زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، فيما اشتبك العشرات من المتظاهرين المسلمين مع قوات الأمن الأسترالية في سيدني.
ونفّذ طلاب الجامعات والمدراس الأفغان، أمس، تظاهرات في العاصمة كابول ومدينة هيرات تنديداً بالفيلم الأميركي المسيء، مطالبين حكومة بلادهم بقطع العلاقات مع واشنطن.
وأفادت وكالة أنباء «بوخدي» الأفغانية بأن المحتجين أمام جامعة «كابول» أطلقوا شعارات ضد الولايات المتحدة بينها «الموت لأميركا»، ودعوا إلى معاقبة من أنتج الفيلم المسيء للنبي، وحثوا الحكومة الأفغانية على قطع العلاقات مع واشنطن وإلغاء الشراكة الاستراتيجية التي وقعت في مايو الفائت بين البلدين.
أنقرة وسيدني
وفي تركيا، أحرقت مجموعة من المحتجين علم الولايات المتحدة خارج السفارة الأميركية في العاصمة انقرة، كما ردد عشرات آخرون شعارات تندد بالسياسة الأميركية في سوريا.
وحمل المتظاهرون الذين ينتمون لمنظمة إسلامية ولحزب عمالي لافتات كتب على إحداها: «أميركا القاتلة.. اخرجي من تركيا». وأغلقت شرطة مكافحة الشغب مدعومة بمدفع مياه الطريق المؤدي الى السفارة وابقت المحتجين على بعد 100 متر من جدران السفارة وتم تفريق الجمع في أقل من ساعة.
وتزامنت الاحتجاجات في تركيا مع زيارة يقوم بها رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي والذي يتوقع أن يجري خلالها مباحثات مع نظرائه الأتراك بشأن الأزمة في سوريا والأوضاع الأمنية في تركيا.
وفي استراليا، اعتقلت الشرطة مجموعة متظاهرين اعتصموا خارج السفارة الأميركية في سيدني، وأصيب مجموعة من المتظاهرين بجروح بعد استخدام الشرطة للهراوات في تفريقهم.
وفي انتورب في بلجيكا، أعلنت الشرطة اعتقال 230 شخصاً في تظاهرات ممثالة. أما في فرنسا فندد وزير الداخلية مانويل فالس بتظاهرات الاحتجاج ضد السفارة الأميركية في باريس مؤكداً عزمه على منعها.
