بينما بدأت حملة التوقيع على خطاب نبذ الكراهية الذي أعلنته مبادرة حوارات التغيير بمشاركة العديد من القوى السياسية والشبابية في الكويت، نفت أي انسحاب من أعضائها، متعهدة مواصلة الحرب ضد من سمتهم بالمتنفذين دفاعاً عن المكتسبات الدستورية.
وبيّن النائب في المجلس المبطل نايف المرداس أن الكتلة ناقشت في تجمعها الليلة قبل الماضية التحركات الشعبية والجماهيرية والإعلامية الأخيرة، فضلاً عن تقييم التجمع الأخير في ساحة الإرادة وارتياح أعضائها من الحضور الذي فاق 12 ألفاً، متوقعاً حضوراً أكبر في التجمعات والاعتصامات المقبلة.
وقال المرداس إنه تم تناول المستجدات على الساحتين المحلية والخارجية، وتدارس استعدادات الأغلبية للتجمع الذي سيعقد في ساحة الإرادة في 24 الجاري، لافتا إلى انه سيتم استكمال مناقشة الاستعدادات خلال الاجتماع الذي سيعقد السبت المقبل في ديوان عضو المجلس المبطل بدر الداهوم.
نفي الانسحابات
وعن حدوث انسحابات من قبل بعض أعضاء الكتلة، نفى ان يكون هناك أي انسحابات في صفوف الأغلبية على خلفية ما طرح في اجتماع الإرادة الأخير، وقال ان الأغلبية أبدت ارتياحا كبيرا جدا، لكن بعض وسائل الإعلام اعتاد على السعي لضرب الأغلبية بأي وسيلة.
وأكد النائب الكويتي حضور 22 نائباً، يمثلون مختلف الأطراف دليلا على تماسك الأغلبية، لافتاً إلى أنّ بقية الأعضاء اعتذروا لتواجدهم خارج البلاد أو بسبب ارتباطهم بمواعيد إعلامية، مستدركاً بالقول: «ليس لدينا شيء نخفيه وسنتحدث بكل شفافية».
بدوره، شدد عضو المجلس المبطل أحمد مطيع على أن كتلة الأغلبية النيابية في مجلس 2012 المبطل ليست «انبطاحيين، وكتلة الأغلبية ليست حكرا على أحد يقصي منها من يشاء وقتما أراد، وإنما هي أغلبية إصلاح ومحاربة فساد، فضلا عن أن مخالفة الكتلة أو موافقتها في بعض الآراء لا تعني أي تكسب من ورائها، وإنما أقول وأنادي بما أراه في مصلحة وطني حفاظا على الاستقرار».
وقال مطيع ان «الآراء السياسية اجتهادية محضة، قد تصيب وقد تخطئ، وليست نصوصا قرآنية ولا يجب إتباع كل كلمة تقولها فئة من المجتمع على أنها الحق المحض، فلنتعلم ثقافة الحوار وتنوع الآراء واحترامها». وطالب النائب في المجلس المبطل عمار العجمي الحكومة الكويتية بالقيام بأول واجباتها واستدعاء السفير الأميركي لإبلاغه بغضب ورفض الشعب الكويتي خاصة وعموم المسلمين.
ودعا العجمي إلى ضرورة التأكيد على عدم السماح لأي كائن أن يرتكب مثل هذه الجريمة دون محاكمة أو عقاب وإيصال رسالة واضحة للحكومة الأميركية بـ «خطورة موقفها الذي سمح للسفهاء والحاقدين الفجرة بالتعدي على معتقدات وثوابت الأمة».