في الوقت الذي يتزايد فيه الجدل مجددًا حول المطالب الخاصة بإعادة انعقاد مجلس الشعب (المنحل)، تقود القوى السياسية والثورية المختلفة منافسة شرسة مبكرًا على الانتخابات البرلمانية المقبلة، وسط جدل موازٍ حول التحالفات السياسية ومدى إمكانية تحولها لتحالفات انتخابية واضحة، تٌقسّم المشهد السياسي لفئتين كبيرتين متنافستين هما تيار الإسلام السياسي والتيار الليبرالي.
وبينما تتفق قوى تيار الإسلام السياسي على ثوابت وخطط عريضة في حلف سياسي أو تحالف سياسي سيطر على المشهد خلال الآونة الأخيرة، خاصة أن رؤاهم واحدة وخططهم وخطواتهم الساعية نحو ما يسمي بـ«التمكين الإسلامي» حتى لو اختلفت الآليات التنفيذية إلا أنهم انقسموا حول أنفسهم في إمكانية أن يتم ترجمة ذلك التحالف السياسي لتحالف انتخابي على أرض الواقع، يخوضوا من خلاله الانتخابات البرلمانية المقبلة، كي يستطيعوا الحصول على نسبة الأغلبية البرلمانية.
يقول القيادي السلفي في حزب النور يونس مخيون إن حزبه لن يدخل في تحالفات انتخابية، رغم أنه في تحالفات سياسية مع القوى ذات المرجعية الإسلامية الأخرى، مؤكدًا على قدرة حزبه منفردًا في المنافسة على كافة المقاعد في البرلمان، وتبحث الآن لجان الحزب المختلفة في أسماء الكوادر التي ستخوض الانتخابات في كل دائرة.
الحال نفسه لدى كثير من الأحزاب الليبرالية والذين يجمع بين عدد كبير منهم تحالفًا سياسيًا ووجهات واحدة ومواقف موحدة إزاء عدد من الملفات والقضايا المطروحة على الساحة، إلا أن ترجمة ذلك التحالف السياسي عمليًا وتحويله لتحالف انتخابي بات على محك طموح كل حزب، رغم الإعلان عن تحالفات مدنية وليبرالية مؤخرًا، إلا أنها لم تكتمل أو تظهر صورتها واضحة حتى الآن، في ظل تنامي الخلافات داخل الأحزاب، ورغبة بعضهم في البقاء كحليف سياسي وليس انتخابيا.
بدوره، يقول أمين عام الحزب المصري الاجتماعي أحمد فوزي إن حزبه يرفض الدخول في أية تحالفات انتخابية، في الوقت الذي يؤيد فيه التحالف السياسي فقط، خاصة أن قانون الانتخابات البرلمانية الجديد لم يصدر بعد، ولم تتحدد آليات الانتخابات البرلمانية.. في الوقت الذي اعترض فيه كثير من المراقبين على تحالف بعض القوى الليبرالية، مؤكدين على أنها لم تقم على أساس قاعدة شعبية، وهي أحزاب بلا جذور في الشارع حتى الآن، ما يعني أن تحالفها يعد تحالفًا لأسماء فقط دون أن يجد ذلك التحالف الانتخابي من يؤيده على الواقع العملي في الشارع المصري.