بدأ الرئيس السوداني عمر البشير زيارة إلى مصر تستهدف بحث قضايا الاهتمام المشترك وتطورات المنطقة، بالتزامن مع أرجاء مفاوضي دولتي السودان وجنوب السودان التوقيع على اتفاق الحريات الأربع، فيما حطّ في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا المبعوث الأميركي لممارسة الضغوط على وفدي البلدين للتوصل إلى اتفاق حول قضايا الخلاف قبل انتهاء المهلة الدولية التي تنتهي الجمعة المقبل.
وفي مستهل زيارة، تستمر يومين وتهدف إلى بحث مستقبل علاقات وتطويرها في أعقاب التغيير السياسي الكبير الذي طال المنطقة برمتها، أجرى الرئيس البشير والذي حطّ في القاهرة على رأس وفد كبير، مباحثات مع نظيره محمد مرسي تركزت حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتنميتها في المجالات كافة.
على صعيد آخر، تطرّق الرئيسان إلى التطوّرات التي تشهدها المنطقة، لاسيما الفيلم المسيء للإسلام وما أعقبه من تطوّرات، إذ أكّدا بالغ إدانتهما للفيلم وما شمله من إساءات للدين الإسلامي، مشيرين في الوقت ذاته إلى إدانتهما كذلك لما أعقب ذلك من استهداف للسفارات الأميركية في مختلف عواصم المنطقة.
وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر ياسر أنّه تمّ الاتفاق على سرعة تفعيل المشروعات الكبرى بين البلدين بما فيها زيادة حجم واستيراد مصر من اللحوم السودانية .
وحسب الناطق وجّه الرئيسان بسرعة استكمال وافتتاح الطريق البري بين البلدين والاتفاق على فتح فرع البنك الأهلي المصري بالسودان بحضور رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الخميس القادم خلال زيارته الرسمية يومي19 و20 من الشهر الجاري. وأضاف علي أنّ «الرئيسين وجّها ببحث زيادة معدلات التجارة بين البلدين وتشجيع المستثمرين وذلك من خلال إنشاء ألية مشتركة بين البنكين المركزين بين البلدين».
وردا على سؤال حول انتقادات داخلية مصرية ومطالبات من منظمات دولية بقيام مصر بالقبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير أثناء زيارته للقاهرة، ياسر علي إنّ «هناك قرارا من منظمة الاتحاد الإفريقي بمراجعة هذا القرار ومصر ملتزمة بقرار الاتحاد الإفريقي بهذا الشأن».
وقبيل الزيارة كانت منظمة العفو الدولية دعت مصر إلى سحب دعوتها للرئيس السوداني واعتقاله في حال توجهه إلى القاهرة.
إرجاء توقيع
على صعيد آخر، قرر وفدا دولتي السودان ووفد جنوب السودان المتفاوضان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إرجاء التوقيع على اتفاق الحريات الأربع وإخضاعه للمزيد من الدراسة والمصادقة عليه من برلماني البلدين.
وقال سفير دولة جنوب السودان بإثيوبيا أروب دينق في تصريحات صحافية أمس، إن «التفاوض بشأن الحدود لا يزال يراوح مكانه»، مشيراً إلى «وجود تقدم في الملفات الأخرى».
في السياق، أكّد الناطق الرسمي لحكومة جنوب السودان عاطف كير أنّ «اجتماع القمة بين رئيسي السودان وجنوب السودان والمحدد له الجمعة المقبلة مرهون بوصول الطرفين لاتفاق».
