أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، أن أي طلب بالتدخل في العمل القضائي هو أمرٌ مستنكرٌ ومرفوضٌ بشكل تام. وشدد خلال عقده اجتماعات مع رؤساء وممثلي عدد من الجمعيات السياسية، التي بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي.

وتستمر خلال هذه الفترة من المرحلة الثانية للقاءات التي تأتي في سياق تعزيز التواصل ودفع التفاهمات في مجال العمل السياسي، على تطلع البحرين الدائم نحو تكريس الحوار كمنهج ثابت لإدارة الرؤى المختلفة والنقاشات حول موضوعات الشأن العام، وفي الإطار المؤسسي القائم على احترام وصون مبدأ التعددية وقيم الاختلاف وبما يسهم في دفع روح المراجعة والمحاسبة الذاتيتين والمبادرة في إطار التزام المسؤوليات المشتركة نحو تدعيم أجواء الثقة والمصالحة.

وأكد الشيخ خالد بن علي آل خليفة وجوب احترام سلطة القضاء واستقلالها وما يصدر عنها من قرارات وأحكام في سبيل إرساء دعائم القانون والعدالة وحفظ حقوق جميع الأطراف خلال كافة مراحل ودرجات التقاضي، مشدداً على أن أي طلب بالتدخل في العمل القضائي فهو أمرٌ مستنكرٌ ومرفوضٌ بشكل تام.

وأضاف: إن طريق طلب الإصلاح والتطور الديمقراطي المستمر هو احترام القوانين والتعددية السياسية والتوافق الوطني كمدخل وأساس لأي تغيير، وبما يرسخ الممارسة الديمقراطية كوسيلة متقدمة لإدارة الخلافات والتي تقوم على مبادئ النهج السلمي والتفاهم والحوار المؤسسين من خلال احترام التعددية وسيادة القانون.

وذكر أن استمرار انتهاج العنف كوسيلة والرهان عليه بغرض تحقيق مكاسب أو مصالح حزبية لا يمكن أن يدعم أو يساند أي طرح، وهو ما شكل ذلك المنحى أحد أسباب ودوافع الهواجس التي عبر عنها مختلف مكونات وقوى العمل السياسي والاجتماعي، مشدداً على أن الموقف الحازم والإدانة الصريحة والقاطعة لجميع أشكال العنف تمثل إحدى المتطلبات الأساسية الداعمة لتهيئة الأجواء، والذي يتضمن ذلك عدم تقديم أي غطاء لتلك الأعمال التخريبية التي تستهدف أمن واستقرار البلاد.