قتل 10 جنود تابعين لدولة جنوب السودان فيما فقد 50 آخرون في إطلاق نار على زورقهم عن طريق الخطأ، فيما يبدأ الرئيس السوداني عمر البشير اليوم زيارة إلى مصر تستغرق يومين يلتقى خلالها الرئيس محمد مرسى وكبار المسؤولين.
وأعلن ناطق باسم جيش جنوب السودان لوكالة «فرانس برس» أمس، أن «10 جنود على الأقل لقوا مصرعهم وفقد 50 آخرون إثر غرق زورقهم العسكري في النيل الابيض بعد إصابته بنيران صديقة أطلقت عن طريق الخطأ». وقال الناطق فيليب اغير: إن «الزورق كان في النيل وعلى متنه نحو 170 جندياً»، مضيفاً: «كان حادثاً.. كان الزورق يسير في الليل وأثناء مروره أمام مركز التفتيش في لول طلب منه عناصر المركز التوقف، ولما لم يتوقف أطلقوا عليه النار فغرق».
على صعيد المفاوضات الجارية بين وفدي الخرطوم وجوبا في إثيوبيا، كشف مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير دفع الله الحاج علي خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن إحراز تقدم في المفاوضات بين بلاده وجنوب السودان. وقال أول من أمس: إن «المعلومات التي وردت من وفدنا المفاوض أفادت بأنّ هناك تقدماً في المسائل المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية والتجارية وعلاقة البنكين المركزيين والمعاشات والمتأخرات غير البترولية، ويتوقع أن يتم التوقيع عليها بالأحرف الأولى».
وشدد خلال اللقاء على ضرورة أن ينقل الأمين العام رسالة عاجلة وقوية لدولة جنوب السودان للفك التام لارتباطها العسكري والسياسي مع الحركة الشعبية قطاع الشمال وسحب قواتها من منطقة الأربعة عشر ميلاً جنوب بحر العرب لتمهيد وإفساح المجال لإنجاح المفاوضات، مؤكداً أن «الحركة الشعبية قطاع الشمال أصبحت تمثل عقبة أمام التوصل لعلاقات طبيعية بين دولتي السودان وجنوب السودان».
من جانبه، أعرب الأمين العام عن سعادته لاستئناف المفاوضات وتطلعه لعقد القمة بين رئيسي الدولتين في 21 سبتمبر الجاري، مشدداً على أهمية إنشاء المنطقة الحدودية الآمنة المنزوعة السلاح، مشيراً إلى أن إنشاءها يساعد في بناء الثقة بين البلدين ويساعد كذلك في فك الارتباط بين دولة جنوب السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال ووعد ببذل مساعيه في هذا الصدد.
زيارة
من جهة أخرى يبدأ الرئيس السوداني عمر البشير اليوم زيارة لمصر تستغرق يومين يلتقى خلالها بالرئيس محمد مرسى وكبار المسؤولين. وقال مصدر بالسفارة السودانية في القاهرة أمس، إن «المباحثات السودانية المصرية ستتناول سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات المختلفة بجانب القضايا التي تهم شعبي البلدين».
وتعد الزيارة الأولى للرئيس السوداني بعد فوز الدكتور محمد مرسى برئاسة جمهورية مصر العربية، ويرافق البشير خلال الزيارة وفد رفيع المستوى يضم وزير الرئاسة بكري حسن صالح ووزير الخارجية علي أحمد كرتي ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق محمد عطا بجانب وزراء الزراعة والكهرباء والسدود والثروة الحيوانية والصناعة ومقرر المجلس الأعلى للاستثمار.
بالتزامن يتوجه الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء المصري على رأس وفد رفيع المستوى يضم مجموعة من الوزراء إلى الخرطوم لعقد مباحثات مع المسؤولين بالإضافة إلى افتتاح البنك الأهلي فرع الخرطوم.
