بينما تتضاعف التظاهرات المعادية للأميركيين، لا تستطيع الولايات المتحدة إطلاق ملاحقات ضد الذين يدلون بتصريحات مهينة أو تشهيرية كما فعل صاحب الفيلم المسيء للرسول محمّد صلى الله عليه وسلّم بسبب الحريات التي يضمنها الدستور.

فالفيلم المسيء للإسلام والنبي محمد، الذي ألهب النفوس في العالم الاسلامي، يعتقد أن منتجه المصري المقيم في كاليفورنيا يدعى نيقولا باسيلي نيقولا. كما روج للفيلم القس المتطرف تيري جونز. لكن السلطات الأميركية لا تستطيع قانونا القيام بأي خطوة لملاحقتهما ولا لمنع نشر الفيلم.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون: «أعلم أنه سيكون من الصعب بالنسبة للبعض فهم لماذا لا تستطيع الولايات المتحدة منع هذا النوع من أشرطة الفيديو الجديرة بالعقاب». وتابعت كلينتون القول: «لكن أريد أن أؤكد أنه أمر مستحيل مع التكنولوجيا الحديثة. مع ذلك فإن بلادنا تملك تقليدا عريقا من حرية التعبير تكرست في دستورنا وقوانيننا. لا نستطيع منع مواطنين من التعبير عن وجهات نظرهم حتى وإن كان ذلك لا يروق لنا».

وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ في جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس، يوجين فولوك، أن التعديل الأول للدستور الاميركي يحمي حرية التعبير لجميع المواطنين. وقال: إن «ذلك يصح بالنسبة لسلمان رشدي، ويصح لمنتجي مسلسل ساوث بارك ويصح لأولئك الناس».

واكد المحامي اندي كونتيجوليا أنه «أمر يحميه تماماً التعديل الأول». وقال هذا الاخصائي في التعديل الأول للدستور: «لا أعتقد أنه يمكن ملاحقته من الحكومة الاميركية.. الا إذا كان هناك قانون فدرالي لا أعرفه يسمح بملاحقته لكلمات بذيئة»، أو التحريض على الشغب.

وأكد المحامي كونتيجوليا أن «كل شيء مرهون ببنود وشروط حريته المشروطة»، «فإن كان منع على سبيل المثال من استخدام حاسوب ونشر فيلمه على يوتيوب، يمكن أن يكون هناك انتهاك». وأضاف: إنه يمكن ملاحقة نيقولا من قبل الممثلين الذين يؤكدون أنه خدعهم من خلال دبلجة الحوارات واخفاء هدف الفيلم. وهنا أيضا كل شيء «مرهون بما قيل لهم وبطبيعة العقد الذي يمكن أن يصبح باطلاً بسبب انتهاك حريتهم الخاصة أو علمهم باستخدام صورتهم».